نجم الدين الكاتبي القزويني

269

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )

أقول : ذهب الأوائل إلى أنه ليس في خارج العالم لا خلاء ولا ملاء . اما الخلاء فلا متناعه في نفسه ، واما الملاء ، فلانه لو كان موجودا لكان كريأ ولو كان كذلك لزم الخلاء سواء ماست كرة العالم أولا ، اما على تقدير عدم المماسة فظاهر ، وأما على تقدير المماسة فلان الفرج بين الكرتين المتماستين ضروري ، وتلك الفرج تكون خالية ؛ والخلاء محال ، لان تلك الابعاد سواء كانت الكرتان متماستان أولا تكون قابلة للزيادة والنقصان ، فتكون كما فلا يكون خلاء صرفا . واعترضه المصنف بمنع الخلاء على تقدير المماسة وعدمها ، لجواز أن تكون تلك الفرج مملوئة بجسم آخر . وهذا الاعتراض ضعيف على قواعد القوم ، لأنهم بينوا أولا كرية العالم ، واثبات أجسام بين الكرتين يقتضى نفى الكرية ، الا أن يجعل الكرتين وما بينهما كرة واحدة ، فتكون بين العالم وكل واحدة من الكرتين إذا كان فيها ارض وماء وهواء ونار ، لزم كون الجسم ذا مكانين ، وهو محال . ولقائل ان يمنع استحالة ذلك على ما تقدم . سلمنا ؛ لكن لم لا يجوز أن يكون أجسام الكرة الأخرى غير متكثرة الطبايع .