نجم الدين الكاتبي القزويني
225
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )
أن يكون الخلاء ممكنا معه ، فان امكان الشئ جاز أن يكون مجامعا لشيىء آخر مع أن وجوده معه « 1 » يكون محالا ، ألا ترى ان امكان وجود كل حادث حاصل في الأزل مع أن وجوده فيه محال . ولا يخفى عليك ضعف بقية المقدمات « 2 » . أقول : هذا ايراد على الدليل الأول من دليلي اثبات تكثر العقول ، وهو في غاية الردائة . وتقريره أن تقول : لا نسلم ان امكان الخلاء إذا كان مجامعا لوجوب وجود الحاوي يكون الخلاء ممكنا معه ، حتى يلزم امكان الخلاء في نفسه ، لجواز ان يكون الخلاء محال الوجود مع وجوب وجود الحاوي وأان قارنه امكان الخلاء ، فان امكان الشئ يجوز ان يجامع آخر ويكون وجود ذلك الشئ معه محالا ، كما أن امكان كل حادث مقارن للأزل ، والا لكان الحادث اما واجب الوجود في الأزل * فلا يكون حادثا واما ممتنع الوجود في الأزل فلا يمكن وجوده فيما لا يزال ، مع أن الحادث مستحيل الوجود في الأزل . فقد ظهر أن امكان الشئ إذا قارن غيره لم يمنع مقارنته استحالته مع ذلك الغير . وهذا الكلام في غاية السقوط ، فان امكان الشئ وامتناعه متقابلان يمتنع مقارنتهما لشيىء واحد والذي تمثل به في امكان الحادث ليس على ما فهمه ، فان الأزل توهمه شيئا متحققا يقارنه الأشياء ويجامعه ، وليس كذلك بل هو عبارة عن نفى المسبوقية . فاذن الحادث بقيد أن يكون حادثا ممتنع ان يكون أزليا فكيف يجامعه امكان الحادث ، فان الامكان هناك غير متحقق . وهذه الاعتراضات نشأ من عدم التحقق وعدم التعمق في العلوم الحكمية . المسألة الثالثة في ذكر براهين المتكلمين [ 54 ] قال : ولنذكر الطرق التي سلكها المليون في اثبات مبدء العالم وصفاته . قالوا العالم حادث فله محدث « 3 » لأنه ممكن وكل ممكن فله مؤثر ، والتأثير فيه لا يجوز أن يكون
--> ( 1 ) - د : فيه ( 2 ) - ج : + المذكورة . ( 3 ) - الف - فله محدث