نجم الدين الكاتبي القزويني
226
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )
حالة « 1 » الوجود لامتناع تحصيل الحاصل ، ولا حالة « 2 » العدم لامتناع الجمع بين الوجود والعدم ، فهو حالة الحدوث . أقول : ذهب المليون إلى أن العالم حادث ، وتوصلوا من ذلك إلى اثبات مبدء للعالم مؤثر فيه . وتقرير برهانهم أن العالم حادث ، وكل حادث فله مؤثر ، فالعالم له مؤثر . اما الصغرى فلوجهين ؛ الأول ان العالم ممكن موجود وكل ممكن موجود فهو حادث . اما الصغرى ، فلانه مركب وكثير ، وكل مركب ممكن لافتقاره إلى جزئيه ، وكل كثير ممكن لما تقدم « 3 » من أن الواجب واحد . اما الكبرى ، فلان الممكن متساوي الطرفين فيمتنع ترجيح أحدهما على الآخر لذاته ، بل لا بد له من مرجح خارج ، وكل ممكن وجد فله بالضرورة مؤثر . فنقول : تأثير ذلك المؤثر يستحيل أن يكون حالة الوجود والا لزم تحصيل الحاصل ، ولا حالة العدم والالزم الجمع بين النقيضين ولأنه المطلوب ، فتعين أن يكون التأثير حالة الحدوث فقد ظهر ان كل ممكن موجود فهو حادث . قال : ولان الأجسام لو كانت أزلية لكانت اما متحركة أو ساكنة ، والأول باطل لان الحركة ، تقتضى المسبوقية بالغير ، والأزلية تنافيها ، وكذا الثاني لأنها لو كانت ساكنة لامنتعت الحركة عليها * لان السكون لا يتوقف على شرط حادث والا لكان حادثا . وإذا لم يتوقف على شرط حادث كان جملة ما يتوقف عليه وجوده حاصلا في الأزل فيمتنع زواله فيمتنع الحركة . والتالي « 4 » باطل لان الأجسام منحصرة عند الفلاسفة في الفلكيات والعنصريات ، والحركة جايزة على كل واحدة منهما . أقول : هذا هو الوجه الثاني في بيان الحدوث ، وتقريره أن تقول : لو كانت الأجسام أزلية لكانت اما متحركة أو ساكنة ، والتالي بقسميه باطل فكذا المقدم والشرطية ظاهرة ، لان كل جسم لا بد له من مكان فإن كان لابثا فيه أكثر من زمان
--> ( 1 ) - ج : + في حالته . ( 2 ) - الف : حاطة . ( 3 ) - ص 219 . ( 4 ) - الف : الثاني .