نجم الدين الكاتبي القزويني

214

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )

أقول : لا يكفى في تحصيل الإضافة ، تحصيل الموضوع لامكان إضافة الموضوع الواحد إلى موضوعات لا يتناهى ، فان الرأسية إضافة عارضة لعضو ما بالقياس إلى ذي الرأس ، فإذا حصلنا ذلك العضو الذي هو موضوع الراسية المعينة ، لم يلزم من العلم به العلم بالشخص ذي الرأس ، وكذا الأبوة إذا فرضت عارضة لزيد لم يجب تعين ، وكذا يكون موضوعا للبنوة . قال : ومن الإضافة ما هو متفق « 1 » الطرفين « 2 » ، ومنها ما هو مختلف ، اما محدودا كالنصف والضعف ، أو غير محدود كالزايد والناقص . أقول : الإضافة قد يتفق في الطرفين كالاخوة والجوار فان الأخ أخ للأخ ، والأخ أخ له ، فالمضافان وهما الاخوان متفقان في حقيقة الاخوة ، وكذلك الجوار ، وقد يختلف الإضافة في الطرفين كما تقول : الأب أب للابن ، والابن ابن للأب ، فالابوة والبنوة إضافتان . مختلفتان بالحقيقة ، وهذا المختلف قد يكون محدودا كالنصف والضعف ، وقد يكون غير محدود كالزايد والناقص . قال : والمضافان اما أن لا يحتاجان « 3 » في اتصافهما بالاضافتين إلى صفة حقيقية كاليمين واليسار ، أو يحتاجان « 3 » كالعاشق والمعشوق ، أو يحتاج أحدهما دون الاخر كالعالم والمعلوم . أقول : المضافان المشهوريان قد لا يحتاجان في اتصافهما بالاضافتين إلى صفة حقيقية قائمة بهما بل إلى نفس الإضافتين كاليمين واليسار ، فان اليمين انما تتصف بكونه يمينا باعتبار قيام التيامن به ، واليسار انما تتصف بكونه يسارا باعتبار قيام التياسر به ، والتيامن والتياسر إضافتان محضتان ، وقد يحتاجان معا إلى حصول صفات حقيقية قائمة بهما كالعاشق والمعشوق ، فان العشق وهو الإضافة المحضة انما يتصف بها « 4 » العاشق والمعشوق باعتبار قيام صفتين حقيقيتين بها ، ففي العاشق هيئة ادراكية

--> ( 1 ) - ج ود وه : + في . ( 2 ) - ج : + كالمساوى والتساوي . ( 3 ) - ج : يحتاجا . ( 4 ) - الف : بهما تصحيح نظري .