نجم الدين الكاتبي القزويني
215
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )
يتوقف العشق عليها ، وفي المعشوق هيئة مدركة كذلك وقد يحتاج * أحدهما دون الاخر كالعالم والمعلوم فان إضافة العلم إلى العالم انما يتحقق باعتبار صفة حقيقية قائمة بالعالم يلزمها للإضافة إلى معلوم . قال : وهي تعرض للمقولات بأسرها . اما للجوهر « 1 » فكالاب والابن ، وللكم كالعظيم والصغير والقليل والكثير ، وللكيف « 2 » كالاحر والابرد ، وللمضاف كالأقرب والابعد ، وللأين كالأعلى والأسفل ، ولمتى « 3 » كالاقدم والأحدث ، وللوضع كالأشد انتصابا وانحناء ، وللملك كالاعرى والاكسى ، وللفعل كالأقطع والاجزم ، وللانفعال كالأشد « 4 » تسخنا وتبردا « 5 » . أقول : الإضافة تعرض لكل المقولات حتى لنفسها . ففي الجوهر : كالأب والابن ؛ فإنهما جوهر ان عرضت لهما اضافتا الأبوة والبنوة باعتبار التوليد . وفي الكم : اما المتصل فكالعظيم والصغير ؛ فان العظم والصغر عرضا للمقدار القار المتصل . واما المنفصل فكالقليل والكثير ، فان القلة والكثرة إضافتان عرضتا للاعداد . وفي الكيف : كالاحر والابرد ، فان الحرارة نوع من الكيف وكذلك البرودة عرضت لهما إضافة إلى ما يناسبهما في الكيف ، فالاحر حار يزيد على حار آخر فباعتبار عروض الزيادة حصلت الزيادة . وفي المضاف : الأقرب والابعد ؛ فان القرب نوع من المضاف فإذا اعتبر عروض الزيادة له التي هو نوع من المضاف أيضا حصلت له إضافة أخرى ، فالأقرب قريب يزيد على قريب آخر . وفي الأين : الاعلى والأسفل ؛ فان العلو نوع من الأين فإذا اعتبرت الزيادة
--> ( 1 ) - الف : للجواهر . ( 2 ) - الف : والكيف . ( 3 ) - الف : والمتى . ( 4 ) - ه : كأشد . ( 5 ) - ج : تبردا وتسخنا .