صالح مهدي هاشم

98

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

بغداد ، وشيدت إلى جانبها تربة للخليفة وولديه ، زوجها الأول الأمير احمد وأخيه الأمير عبد الرحمن ، بعد ان نقلت جثمان هؤلاء الشهداء بسرية تامة ، خوفا من عيون الرقباء في عصر منفلت ، من مقابر هولاكو التي لا يعلم بها غير القلة من اتباعه ومنهم زوجها عطا ملك الجويني ، وقد وثق هذا الحدث بدراسة مفصلة قام بها الأستاذ الدكتور عماد عبد السلام رؤوف ، تشكلت في ضوء تلك الدراسة لجنة فنية من الآثار والأوقاف والمتخصصين لاستظهار القبر وتطوير الموضع . . . المشهد ما زال قائما في محلة النصة بالا عظمية ( ( وهو بناء طولي يضم حجرتين مقببتين ، يفصل بينهما رواق مقبب أيضا . . . ) ) « 1 » في عام 671 ه / 1272 م تكاملت عمارة المدرسة والتربة والرباط الملحق بهما ، وفتحت المدرسة في هذا العام نفسه ( ( بعد أن أوقفها على الطوائف الأربع ) ) ورتبت فيها : 1 - البصري ، القاضي عز الدين أبو المعز محمد بن جعفر ، مدرس الشافعية . 2 - الكوفي ، عفيف الدين ربيع بن محمد ، مدرس الحنفية وقد عاش إلى ما بعد 696 ه / 1294 م . 3 - الجيلي ، شرف الدين داود ، مدرس الحنابلة ، وقد عاش إلى ما بعد 690 / 1288 م 4 - مجد الدين المعروف بشفير الواعظ . مدرس الشافعية .

--> ( 1 ) الحوادث الجامعة ، هامش 3 ص 446