صالح مهدي هاشم

93

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

على ناق ، ثم تجمع حولهم جيش كبير توجه نحو السلطان الذي سرعان ما تمكنوا من اسره ثم قتله « 1 » . . . فكان في ذلك انحسار للمد الإسلامي . وتشظت أفكار الأمراء ومصالحهم بعد قتل السلطان احمد ، ولكن ارغون تمكن من الجميع ، فأخذوا بيديه وأجلسوه على العرش عام 683 ه / 1284 م . . . « 2 » أم رابعة الأميرة شمس الضحى شاهلبني الأيوبية أباح هولاكو بغداد لجيشه أربعين يوما نهبا وتخريبا وحرقا ، طالت ناره قبور الأئمة والخلفاء والأولياء والصالحين ، وأمست بعدها نساء الخليفة وذراريه سبايا الغزاة . . . وكان ضمن السبايا الأميرة شمس الضحى شاهلبني بنت عبد الخالق بن ملكشاه بن صلاح الدين الأيوبي ، زوجة الشهيد أحمد بن الخليفة المستعصم باللّه وكان معها في الأسر ابنتها الأميرة رابعة بنت الأمير احمد « 3 » هذه المرأة البطلة كان

--> ( 1 ) المصدر السابق ، ج 2 ص 121 ، وفصل هذا الامر : الحوادث الجامعة ، ص 471 - 483 ( 2 ) المصدر السابق ، ج 2 ص 126 ، الحوادث الجامعة ، ص 481 - 483 ( 3 ) ويعجب الدكتور مصطفى جواد : كيف نجت هذه الأميرة وابنتها رابعة من القتل ، فقد جاء المغول إلى أعمام الخليفة ونسائه وكل الذين كانوا في دار الصحن ودار الشجر في مجمع دار الخلافة - بشارع المستنصر الحالي - فيطلبون واحدا بعد واحد فيخرج بأولاده وجواريه فيحمل إلى مقبرة الخلال المعروفة بالخلاني حاليا فيقتلونهم جميعهم عن أخرهم ، ويرجح الدكتور جواد ، ان علاء الدين عطا ملك الجويني سعى في خلاص السيدة شاه لبنى من القتل ثم تزوجها ، وزوج ابن أخيه شمس الدين هارون بابنتها رابعة ، في التراث العربي ، ج 1 ص 135 ، الحوادث الجامعة ، ص 357 - 358 ، ولا يخفى ما في هذا الخبر من المبالغة في قتل للنساء ، ومثله في المبالغة ما نقله رشيد الدين فضل اللّه في كتابه جامع التواريخ ، ج 1 ص 292 ، قال : صدر الامر بإحصاء نساء الخليفة ، ( ( فعدوا سبعمائة زوجة وسرية والف خادمة ، فلما أطلع الخليفة على تعداد نسائه ، تضرع وقال : مّن علي بأهلي وحرمي اللاتي لم يطلع عليهن الشمس والقمر ، فقال له هولاكو : أخذ مائة من هذه النساء السبعمائة وأترك الباقي ) ، فأخرج الخليفة معه مائة امرأة من أقاربه والمحببات اليه . . . ) )