صالح مهدي هاشم
91
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري
معتنقا للإسلام فقد لقب بالسلطان احمد ) ) « 1 » بدلا من اسمه السابق تكودار بن هولاكو . . . ومن تلك اللحظة لم يهدأ لارغون بال ، جاء مرة بعد انتهاء مراسيم التنصيب ( ( مع ألفين أو ثلاثة آلاف فارس ، واخذ يعاتب عمه احمد ) ) . « 2 » فأعزه هذا وأكرمه ومنحه ( عشرين سبيكة ذهبية ) « 3 » ، ولكن هذه السبائك لم تشف غليل الأمير المتهور ، فجمع حوله كل عناصر التيار الوثني ، وكل الذين لهم « 4 » صلة بآل الجويني الذين وجدهم قادة التيار الإسلامي داخل الدولة الايلخانية ، ومن أسباب تنحيته عن العرش . . . هذا العنف من التيار الوثني دفع السلطان احمد إلى تعزيز تيار الإسلام الذي يقوده ، فأشار عليه وزيره شمس الدين محمد الجويني والصوفي الجليل الشيخ عبد الرحمن المستعصمي إن يبعث لهذا الغرض إلى مصر والشام قطب الدين الشيرازي وكان من كبار علماء الإسلام يوم ذاك « 5 » ولكن أمراء الإسلام في
--> ( 1 ) المصدر السابق ، ج 2 ص 92 ( 2 ) المصدر السابق ، ج 2 ص 93 ( 3 ) المصدر السابق ، ج 2 ص 93 - 94 ( 4 ) الشبيبي ، الشيخ محمد رضا ، مؤرخ العراق ابن الفوطي . . . ج 2 ، بغداد 1958 م ، ص 148 - 150 ( 5 ) رشيد الدين فضل اللّه ، جامع التواريخ ، ج 2 ، ص 97 ، لم يكن السلطان أحمد بن هولاكو أول مسؤول من المغول اتصل بسلاطين الشام ومصر ، بل سبقه إلى ذلك بركة أو بركاي بن جوجي خان بن جنكيز خان ( ت 664 ه / 1265 م ) والذي ( حكم الولايات والمناطق الواقعة ما بين حدود ارديش وجبال الناي ) وما حولها ، وجعل عاصمتها ( ارديش ) ونصب نفسه حاميا لحمي الإسلام ، وكان له أخ اسمه محمد هو الابن الحادي عشر لجوجي خان بن جنكيز خان . . . وأقام بركة بينه وبين السلطان الظاهر بيرس تحالف لمحاربة هولاكو ، لان هذا الأخير كان يتآمر على ابن عمه بركة ، واتهم اتباع هولاكو بدس السم عمدا إلى شخصين من كبار رجال بركة ، فتأزمت العلاقة بينهما ثم نشبت الحرب التي استمرت طيلة حياتهما ، وظلت مستمرة بين أولادهما وأحفادهما . وعندما ضيق على السلطان احمد ابن أخيه ارغون أراد اللجوء إلى ديار بركة وطلب مساعدته ، ولكن أعداءه قطعوا عليه الطريق . . . لمزيد من التفاصيل : رشيد الدين فضل اللّه : جامع التواريخ ، تاريخ هولاكو ، الجزء الأول ص 332 فما بعد والجزء الثاني ( تاريخ أبناء هولاكو ) ص 3 - 115 ، والجزء الثالث ، تاريخ خلفاء جنكيز خان من اوكتاي خان إلى تيمور خان ، ط 1 بيروت 1983 ، ص 116 ، 98 ، 119 ، 124 ، 125