صالح مهدي هاشم
8
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري
ذلك ، أم في آثاره الاجتماعية التي كانت واضحة في القرن السابع ، وقد اخترنا بعضا من أعلامه : منهم الشيخ عمر السهروردي ( ت 632 ه / 1234 م ) أنموذجا للتصوف الرسمي ، والشيخ عمر بن الفارض ( ت 632 ه / 1235 م ) في نظرية ( الحب الإلهي ) ، والشيخ محيي الدين بن عربي ( 638 ه / 1240 م ) في فلسفة ( وحدة الوجود ) . وكان الفصل الثامن في العلامة ابن المطهر الحلي وفي إضمامة من فكره ، وقبس من كتبه ، ظهر من خلالها براعة أساتذة ذلك العصر ، وكثرة مصادره وكتبه وتوفرها في مكتبات خاصة وعامة . وقد تفرع هذا الفصل إلى مباحث : درسنا في المبحث الأول : ابن المطهر الحلي متكلما ، ملخصين فيه أفكار الحلي ، مستوحاة من كتبه المطبوعة . وكذا الحال نفسه في المبحث الثاني ، الذي درسنا فيه ( المنطق في فكر ابن المطهر الحلي ) ، بقلمه وأسلوبه ، كل ما كان ذلك ممكنا لكي يأتي البحث حيأ . وفعلنا هذا نفسه أيضا في المبحث الثالث عند دراسة ( أصالة الفلسفة الطبيعية في فكر الحلي ) ، واخترنا آراءه في ( الجزء الذي لا يتجزأ ) ، وفي ( الحركة ) ، وفي ( المكان ) ، وفي ( الزمان ) ، ونحو ذلك من مواقف الفلسفة الطبيعية عند الحلي ، ومن ثم الإشارة إلى أصالتها وتميزها عن فكر الفلاسفة في القرون التي سبقت القرن السابع الهجري ، ناقلين فكر الحلي بألفاظه وأسلوبه وهيكلته ومعالجته . وكان المبحث الرابع في ( أصالة فلسفة الإلهيات في فكر ابن المطهر الحلي ) وموقفه في بعض طروحات الفلاسفة الذين سبقوه وعلى الخصوص وجهة نظره في مسألة قدم العالم وأزليته . ودرس المبحث الخامس : ابن المطهر الحلي صوفيا ، ولقد لحقته كرامات الصوفية وان لم يلبس خرقتهم ، ونسبت له أفعال خارقة ، مع أنه سفه أقوال الصوفية في " الاتحاد والحلول ووحدة الوجود " ، ونحوها ، مثل تساهلهم في الواجبات