صالح مهدي هاشم

7

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

المعاملات إلا ما يخدم الحكام ، وأوقفوا نهائيا القول في أصول فقه السياسة تحت حد السيف . واخترنا من رموز هذا العلم في ذلك العصر كلا من الشيخ ميثم البحراني ( 696 ه / 1296 م ) والشيخ المحقق الحلي ( ت 676 ه / 1277 م ) والشيخ ابن تيمية ( ت 728 / 1328 م ) . . . وكان الفصل السادس ، في ( ( الفلسفة العربية الإسلامية ) ) ، بما هي فلسفة عربية إسلامية دون غيرها من الفلسفات ، فعددناها ثالث القواعد للمشهد الفكري في القرن السابع الهجري ، الذي تكاملت تحت خيمته الممتدة كل الفعاليات والأطياف التي رفعت بإيجابية ملحوظة راية الحوار الحضاري ، وفتحت جميع النوافذ على رياح الثقافات في زمانها من دون أن تسمح لهذه الرياح زحزحة البيوت عن أماكنها . . . وقد وجدت الدراسة في القرن السابع الهجري أنه قد برز فيه العشرات من الفلاسفة العرب المسلمين ، كل منهم يستحق الوقوف عنده ودراسة فلسفته ، غير أن الدراسة اختارت اثنين منهم لا باعتبارهم هم الأحسن أو الأجود ، ولكنهما كانا يمثلان طريقين مختلفين في السلوك والطرح والانتماء ، هما الشيخ نصير الدين الطوسي وعز الدولة ابن كمونة . وكان الفصل السابع في علم التصوف العربي الإسلامي في القرن السابع الهجري ، فقد وجدت الدراسة أن في هذا القرن من تاريخ الأمة كان ثمرة كاملة لجميع المراحل التاريخية السابقة عليه ، بما اكتنزت فعالياته من تراكم حضاري ، وما أضافت من زخم ثقافي ، ازدهر التصوف فيه بصيغ لم تعرف من قبل ، وتميز بأمور عمقت من جذوره ، سواء منها التي كانت بالشكل العام للتصوف مثل المجاهدة والكشف والكرامات والشطح ، أم فيما تميز في مضمونه ولعل منها تعايش السلطة مع التصوف ، ومنحه الصفة الشرعية ، أم في صيرورته " فلسفي المخبر صوفي المظهر " . أم في كونه قد انفتح على العقل أكثر مما سبق ونحو