صالح مهدي هاشم

47

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

ان ابن خلدون كان قد قد استهجن نظام الفتوة الناصري وجعل شان ( لبس سراويل الفتوة شان العيارين من أهل بغداد ) « 1 » . انه قول متسرع ما كان ينبغي ان يصدر عن مؤرخ فيلسوف كابن خلدون . . . لقد تآمر الأمير خوارزم شاه علاء الدين محمد بن تكش ( 596 ه - 617 ه ) / ( 1199 م - 1249 م ) على الخلافة العباسية جهارا عيانا وعلى الخصوص بعد ان رفض الخليفة الناصر الخطبة باسمة في بغداد كما كان للسلاجقة ، ومن اجل ان يطفئ الخليفة الفتنة بعث بالشيخ شهاب الدين عمر السهروردي نيابة عنه ليثني هذا الأمير عن طلبه ، ولكنه اسمع الشيخ السهروردي كلاما وقحا ما كان يليق بهذا الشيخ الصوفي الكبير « 2 » . . وسرعان ما جهز خوارزم شاه جيشا كبيرا سار إلى بغداد قاصدا استئصال الأسرة العباسية ( فأبتلى في روابي ( اسداباد ) بالثلج والعواصف ) « 3 » أهلك الحيوانات ( وعفن أيدي الرجال وأرجلهم ) « 4 » فهلك أكثر جندة وعاد خائبا خاسرا « 5 » . . وفدت على خوارزم شاه على ما يروي ابن خلدون « 6 » رسل جنكيز خان ( يسألونه الموادعة والاذن للتجار من الجانبين في التردد في متاجرهم ، وكان في خطابه اطراء للسلطان بأنه مثل أعز أولاده ) ، وعلى هذا سير جنكيز خان من طرفه تجارا ومعهم شيئا من البضائع الثمينة ( ليشتروا بثمنها ثيابا للكسوة ) فلما ورد

--> ( 1 ) ابن خلدون ، التاريخ . . . ، ج 3 ، ص 656 - 660 . ( 2 ) ابن كثير ، المصدر السابق ، ج 13 ، ص 89 - 90 ، ابن خلدون ، التاريخ ، ج 5 ص 128 ، حمدي ، حافظ احمد ، الدولة الخوارزمية والمغول ، دار الفكر العربي ، 1949 ، ص 125 - 130 . ( 3 ) الهمذاني ، رشيد الدين فضل اللّه ، المصدر السابق ، ج 1 ص 275 ، . . ابن خلدون ، التاريخ ، ج 5 ص 128 - 132 . ( 4 ) ابن خلدون ، المصدر السابق ، ج 5 ص 132 . ( 5 ) الهمذاني ، رشيد الدين فضل اللّه ، المصدر السابق ، ص 275 . ( 6 ) ابن خلدون ، المصدر السابق ، ج 5 ، ص 133 .