صالح مهدي هاشم
43
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري
وعلى هذا ظلت الإمارات الأيوبية على تدهورها وانكماشها ، فتمكن الصليبيون من احتلال الساحل العربي وتأسيس إمارات متناثرة مرة أخرى من بيروت حتى دمياط ، هذا الآمر كان سببا في موت الملك العادل يوم اخذ الإفرنج برج السلسلة ( وكان حصنا منيعا ، وهو قفل بلاد مصر ) « 1 » قذف الملك العادل ( على صدره آسفا ، ومرض مرض الموت ) « 2 » ، وكان ذلك في 7 جمادى الأولى عام 615 ه / المصادف 21 - أب - 1228 . وتعاقب على الإمارات الأيوبية المتناثرة أمراء ضعاف وان كان فيهم من حاول بعث أمجاد جده ولكن دون جدوى . . . استمر الصليبيون في حربهم بلا هوادة ودونما توقف ولم تلق حربهم تلك مقاومة عنيفة كالتي كانت على عهد صلاح الدين الأيوبي « 3 » . . . كان آخر الأمراء الأيوبيين الأقوياء الملك الصالح أيوب بن محمد الملك العادل مات في شعبان عام 647 ه / 1249 م ، وهو في خضم حروبه ، سواء منها مع الإفرنج ومع بعض من أهله ( ولم يكن له ولد حاضر لان ولده توران شاه كان في حصن كيفا وولده عمر مات في حبس الشام وولده الخليل توفي صغيرا ) « 4 » ولم يوص لأحد :
--> ( 1 ) ابن كثير ، المصدر السابق ، ج 13 ، ص 79 فما بعد ، حوادث 615 ه ، ابن الأثير ، المصدر السابق ، ج 9 ص 326 ، الحنبلي ، المصدر السابق ، ص 226 . ( 2 ) ابن كثير ، المصدر السابق ، ج 13 ، ص 79 - 80 . ( 3 ) سيد أمير علي ، مختصر تاريخ العرب ، ص 325 فما بعد . ( 4 ) ابن كثير ، المصدر السابق ، 1320 ص 178 فما بعد ، الحنبلي ، المصدر السابق ، ص 380 .