صالح مهدي هاشم

44

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

( فاخت جاريته أم ابنه خليل المدعوة شجرة الدر موته ) « 1 » حتى تمكن الأمراء من استدعاء ابنه توران شاه . . . ( فلما اقدم عليهم ملكوه وبايعوه جميعا ) « 2 » ، ثم قتلوه بعد شهر أو أكثر بقليل بأمر من عز الدين ايبك التركماني ، وملكوا أم خليل شجر الدر ، التي ( ( تزوجت بالمعز وكانت الخطبة والسكة لها يدعى لها على المنابر أيام الجمع بمصر واعملها وكذلك تضرب السكة باسمها ( أم خليل ) والعلامة على المناشير والتواقيع بخطها واسمها ) « 3 » . . . وكانت هذه السيدة على رأي بعضهم : ( على جانب عظيم من الحنكة والشجاعة ) « 4 » ، وقد لقبت نفسها ( بالمستعصمية ، أي خادمة الخليفة المستعصم كما لقبها بالصالحة نسبة إلى زوجها الملك الصالح ) « 5 » . . . الا ان أمر تملك امرأة لم يرق للخليفة المستعصم ، فبعث برسالة إلى أمراء مصر ، عارضا عليهم فيها إرسال رجل يتولى الحكم ان كانت ( قد عدمت عندكم « 6 » ) . . . ولذا ( اجتمعت الأمراء وقالوا : لا بد من سلطان . . . فسلطنوا المعز أيبك عام 648 ه /

--> ( 1 ) ابن كثير ، المصدر السابق ، ج 13 ، ص 177 ، الحنبلي ، المصدر السابق ، ص 379 - 380 . ( 2 ) المصدر السابق ج 13 ، ص 178 ، الحنبلي ، المصدر السابق ، ص 426 - 431 . ( 3 ) المصدر السابق ، ج 13 ، ص 179 ، الحوادث ، الجامع ، ص 291 ، حوادث عام 648 . ( 4 ) فصل الأمر ، سيد أمير علي ، مختصر تاريخ العرب ، ص 338 - 339 . ( 5 ) جاء في الكتاب المعروف بالحوادث الجامعة والتجارب النافعة المنسوب لابن الفوطي : كان الخطباء يقولون على المنابر : ( واحفظ اللهم الجهة الصالحة ملكة المسلمين ، عصمة الدنيا والدين أم خليل ، المستعصمية ، صاحبة الملك الصالح أمير المؤمنين ) ) . الكتاب من تحقيق الدكتور بشار عواد والدكتور عماد عبد السلام رؤوف ، دار المغرب الإسلامي ، 1997 ، ص 292 . . . ( 6 ) فوزي ، فاروق عمر ، تاريخ العراق في عصر الخلافة العربية الاسلامية ، بغداد للتاريخ ، ص 356 .