صالح مهدي هاشم
238
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري
كلمة أخيرة : الفلسفة العربية الإسلامية ، ومنذ مؤسسها الكندي ، ما كانت مجرد فكر بلا زمان ولامكان ، هي مستقرة في مجتمعها العربي الإسلامي أي كانت حدوده ، مستظلة تحت خيمة الحضارة العربية الإسلامية الممتدة عبر آلاف السنين ، وهي - بلا شك - هيكل فكري نشأ في عصر الرسالة ، قام به جيل مبارك ، خدم مجتمعا ، وعبر عن حضارة . هذا الموضوع هو الذي دعا الباحث - في حقيقة الأمر - إلى التفكير في بيان إشكالية الفلسفة العربية الإسلامية ، وعلاقته الجدلية مع عنوانها ، ومضامين نصها والكلام في عين ماهيتها ، فقد وجدناه حاضرا بين يدي أهله في كل عصر وفوق كل مكان حاول ويحاول ان يطلق العنان للعقل العربي المسلم ، لتدقيق أبنيته النفسية والاجتماعية والاقتصادية . . . موقف الفلسفة العربية الإسلامية الحضاري اليوم ، متواصل غير مقطوع ، ينطلق من محاور ثلاثة واجبة التدقيق والتقصي والا كانت الفلسفة العربية الإسلامية ، غير متحضرة ، بل قد تكون من غير موضوع ومن دون هوية : - المحور الأول : - الفلسفة العربية الإسلامية هي من تراث السلف الصالح ذكية ، تعبر عن مجتمعها التراثي ، الذي يعي تاريخه ، وأنه لن يكون معافى ان لم يجعل قنواته مفتوحة على ذلك التراث العتيد ، فما زال السلف الصالح يمثلون - بالنسبة لنا نحن أبناؤهم - المعين الذي لا ينضب ، إذا ما انحسر الوعي النظري في فكرنا ، أو عجز من تحليل الظواهر في حياتنا . . . المحور الثاني : - بناء العلائق بين الفلسفة العربية الإسلامية والتراث الغربي الذي بدأ يكون أحد الروافد الأساسية لوعينا ومجمل مصادر المعرفة التي نملك ، دخلت ثقافته من أوسع الأبواب ، ولم تحدث حركة جادة لكيفية التعامل مع هذا التراث الجارف ، والثقافة المعولمة ، ولم تقم حركة نقدية لهذا الغزو الا في أقل الحدود ، وبمنهج خطابي به حاجة لأدوات المنهج ومنطق البرهان ، كي يصنع مشروعا