صالح مهدي هاشم
239
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري
نهضويا ، يكافح العدوان بكل ما يدخر من عمق فكري وجذر حضاري ، ويتضامن مع الحضارة الأوربية في أمورها الإنسانية . المحور الثالث : - للفلسفة العربية الإسلامية موقف من الواقع الذي يعيش الناس . . . الأمة في شتات ، وتضاد في المواقف ، وقطرية في السياسات ، وللفلسفة العربية الإسلامية موقف من هذا ورؤية ، تعين الحاكم والمحكوم على تلمس المسار ومواكبة التحولات ، وتصد عنهم عاديات الزمن الرديء ، وتحول دون ان يرسم أعداؤنا خرائط مستقبلنا من وراء ظهورنا . « 1 » في آخر الكلام : كان في القرن السابع الهجري ، العشرات من الفلاسفة ، كل منهم يستحق الوقوف عنده ودراسة فلسفته ، ولكن ما كان هذا من منهج العمل في هذه الدراسة ، وقد اخترنا من هذه القمم ، شخصيتين ، لا باعتبارهما الأحسن أو ألا جود أو نحو ذلك من ألفاظ المحاسن ولكن بهدف دراسة طريقتين مختلفتين في السلوك والطرح والانتماء . . . الأول : أصوله فارسية صار مبرزا في الفلسفة العربية الإسلامية ، وهو الشيخ نصير الدين الطوسي . . . الثاني : وهو فيلسوف من الديانة اليهودية ، حاول ركوب موجة العداء للإسلام في عصر منفلت وهو عز الدين ابن كمونة . . . بصفتهم نماذج مختارة لفلاسفة هذا القرن . . .
--> ( 1 ) فصلنا هذا في دراستنا : الخطاب النقدي العربي وإشكالية الديمقراطية ، ضمن كتاب بحوث الندوة الفلسفية العربية الثانية ، الجامعة الأردنية ، عمان ، شباط ، 2000 .