صالح مهدي هاشم

235

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

- أفكار واصل بن عطاء ( ت 131 ه / 748 م ) ، وزميله عمرو بن عبيد ( ت 145 ه / 762 م ) ، وأقطاب الاعتزال الكبار من ( مدرسة البصرة ) ، أبو الهذيل العلاف ( ت 235 ه / 849 م ) ، وإبراهيم بن سيار النظام ( ت 231 ه / 845 م ) ، وأقطاب مدرسة الاعتزال البغدادية حتى ابن أبي الحديد ( ت 668 ه / 1269 م ) ، أو من تابعهم من الخلفاء ، الخليفة الأموي يزيد بن الوليد ( ت 126 ه / 743 م ) ، أو الخلفاء العباسيون ، المأمون ( ت 218 ه / 831 م ) ، والمعتصم ( ت 227 ه / 841 م ) ، والواثق ( ت 232 / 846 م ) ، الذين وجدوا في الاعتزال جهدا حضاريا شاقا اختار العقل منهجا تحليليا ، وإماما يقود الفكر العربي الإسلامي في حوار حضاري ، هذا الجهد يمكنه تشخيص بصمات الفكر الفلسفي في كل مفاصله . . . على امتداد التاريخ الحضاري ، وما انتجه عقل الإنسان من نشاط فلسفي ، لم يكن هذا يسير في خط مستقيم ، ومع هذا كانت هناك علاقة واضحة بين دور الفكر العربي الإسلامي والحضارة العربية الإسلامية ، ومصداق ذلك في حالات الانتعاش الحضاري ، يشيع قانون الحوار ، وفي حالات التراجع الحضاري فأن قانون الصراع هو الذي يشيع ، وفي كلتا الحالتين يبقى الفكر الفلسفي يتعملق . . . ومسالة خلق القرآن وما نجم عنها ليست استثناء من ذلك . . . - أبو الحسن الأشعري ( ت 324 ه / 935 م ) ، في مناظرته مع أستاذه الجبائي ، رئيس مدرسة الاعتزال ، حول أمور عقلية معقدة ، مكنت الأشعري ان ينسلخ عن الاعتزال ويقف موقفا وسطا بين إمامة العقل وسلطانه ، وبين حكم النقل وحجة أسانيده . . . وفي خضم هذا الجدل يمكن تشخيص بصمات الفكر الفلسفي في حياة ألامة عصر ذاك ، الذي كان الملون لهذا التيار الفكري الضخم ، الذي ارتفع شيئا فشيئا بجهود تلاميذ الأشعري ، ومن أوائلهم : أبو بكر الباقلاني