صالح مهدي هاشم

191

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

البحراني حكيم موسوعي ، كان بارعا في علوم عصره ، أفاد منه صدر الدين محمد الشيرازي ( ت 1050 ه / 1641 م ) ، في حاشيته " شرح التجريد " ، وبخاصة في مبحث الجواهر والأعراض ، وقد ذكر ذلك ( في المعراج السماوي ) ، وفي غيره من مصنفاته ) « 1 » . ( وصدر المتألهين هذا ) - كما يسميه المتخصصون - الذي اتخذ من أفكار البحراني قواعد ومنطلقات ، فيلسوف مجدد ، قعد القواعد للنزوع الفكري الديني ، في ضوء صورة جديدة صدرت عن روح متفلسفة باحثة « 2 » ، - على راس القرن الحادي عشر الهجري - ، وهذا يعني أن أفكار الشيخ ميثم البحراني استمرت من بعده ، وأخذت طريقها للتطور والخلود . وعلى وفق ذلك يعد الشيخ كمال الدين ميثم البحراني ، أنموذجا لمتكلمي القرن السابع الهجري ، ذات الصدور الفلسفي والبعد العقلي ، وهي من أبرز صفات ذلك القرن . ويشهد على ذلك ما ينقله الخوانساري في كتابه ( روضات الجنات ) « 3 » عن الشيخ سليمان بن عبد اللّه البحراني ، في رسالته المسماة ( السلافة البهية في الترجمة الميثمية ) « 4 » قوله : ( هو العلامة الفيلسوف المحقق ، والحكيم المدقق ،

--> ( 1 ) التستري ، المصدر السابق ، ج 1 ص 237 ، الخوارنساري ، المصدر السابق ، ص 653 ، مدرس ، المرجع السابق ، ص 150 . ( 2 ) تلميذ محمد باقر الداماد ( ت 1041 ه / 1631 م ) ، صاحب كتاب ( الأسفار الأربعة ) ، الشيبي ، الفكر الشيعي ، ص 418 . ( 3 ) روضات الجنات ، ص 652 . ( 4 ) توهم السيد محمد تقي مدرسي ، عندما نسب هذه الرسالة للمتكلم والصوفي الجليل الشيخ جمال الدين علي بن سليمان البحراني ( ت 656 ه / 1258 ) ، وذلك في كتابه عن نصير الدين الطوسي ، ص 150 ، بل هو أستاذ الشيخ ميثم البحراني وشيخه ، كان وحيد عصره ، وفريد دهره في العلوم العقلية والفلسفية ، صنف كتاب ( الإشارات ) في الكلام ، وشرحها تلميذ الشيخ ميثم بن علي البحراني ، السيد حسن الصدر ، تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام ، ص 395 .