صالح مهدي هاشم

184

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

يريد . . . ولذا كتب في علوم زمانه باقتدار عال ، ولا يرد سائله في أي من مسائل الحياة ، وله بهذا الفن كتب ، سماها ( المسائل الغرية وقيل المسائل العزية ) « 1 » ، والمسألة المصرية « 2 » ، والمسألة البغدادية « 3 » . بحسب قدرتنا المتواضعة في الاستقصاء والتقصي ، وفي سنة حرق المكتبات عمدا وبلا ذمة ، وجدنا للمحقق الحلي أربعة عشر كتابا ، قد ثبت انتسابها إليه ، تناولت في مضامينها علوم ذلك الزمان ، من فقه وأصول فقه وعلم كلام ومنطق ، ذكر منها تلميذه ابن داود أحد عشر كتابا فقط ، واعتذر قائلا ( وليس هذا موضع استقصائها ) « 4 » ، ونحن بدورنا نكرر اعتذار ابن داود ، بعد الذي جرى لمكتباتنا العامة والخاصة في نيسان / 2002 علم الفقه : المحقق الحلي شيخ الفقهاء ، كما هو شيخ الأصوليين ، من أوائل المراجع الدينية في الحلة ، فقيه يتميز في تقعيد القواعد للفقه الإمامي ، بعد أن أحجم الكثير من العلماء عن الفتوى ، وممارسة الاجتهاد في استنباط الأحكام الشرعية والاجتهاد على وفق ما نعرف في الفقه الإمامي . أستنباط الأحكام الشرعية هو الملون لأفكارهم والمستودع الذي فيه الجديد من فتاويهم ، ومع هذا فقد توقف العلماء ، لا ينصرفون عن اجتهادات الشيخ أبي جعفر محمد الطوسي ( 460 ه / 1067 م ) .

--> ( 1 ) ذكرها ابن داود ( المسائل الغرية ) ص 83 ، وذكرها الشيخ الطهراني ( المسائل الغرية ) مرة ( والمسائل العزية ) أخرى ، الذريعة ، ج 15 ص 262 ، ج 20 ص 357 . ( 2 ) ذكرها ابن داود في رجاله ، ص 83 . ( 3 ) لم يذكره ابن داود في رجاله ، وهي أجوبة لمسائل سألها يونس الشامي لأستاذه المحقق ، فأجاب عنها ، وجد الشيخ الطهراني نسخة منها في الخزانة الرضوية ، مع رسالتي ( المسائل الغريه ) والمسائل المصرية في مجلد واحد ، ج 20 ص 334 . ( 4 ) ابن داود ، الرجال ، ص 83 .