صالح مهدي هاشم
185
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري
على مدى أكثر من قرن من الزمان جمد الفكر الإمامي ، ولم يجرء أحد على الاجتهاد ، حتى كانت ثورة الشيخ محمد بن أحمد بن إدريس العجلي ( ت 598 ه / 1201 م ) « 1 » ، فأعاد هذا الشيخ إلى فكر الإمامية ومدرستهم الفقهية ضارتها وديناميتها ، وأرسى القواعد على خطا الشيخ الطوسي ، ويستمر في طريق جده ، حتى سلم الراية بعد حين إلى المحقق الحلي ليستكمل تعبيد طريقها . فكان المحقق الحلي من المعدودين المشهود لهم بالتقدم والسبق في علم الفقه في زمانهم وفيما بعد زمانه ، وكتبه الفقهية التي فصلناها أدناه مصداق على ما نقول . 1 - كتاب شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام : هو مصدر في فقه الإمامية ، ما زال حتى اليوم من أهم مناهج الدرس في الحوزات الدينية ، والمؤسسات العلمية « 2 » . 2 - المعتبر في الفقه : كتاب مشهور مكتنز في المباحث الفقهية والأصولية ، مطبوع عدة طبعات . 3 - المختصر النافع : كتاب مشحون حتى العنق بالنظريات والفتاوي الخالدة ، يعتمد عليه في فقه العبادات والمعاملات ، يدرس في الحوزات العلمية والمؤسسات التعليمية ومنها الأزهر الشريف . 4 - نكت النهاية : وهو تعليقات على حواشي كتاب أبي جعفر محمد الطوسي ( النهاية في الفقه ) ، له عدة مخطوطات « 3 » .
--> ( 1 ) الخوانساري ، روضات الجنات ، ص 652 . ( 2 ) الطهراني ، الذريعة إلى تصانيف السنة ، ج 21 ، ص 189 ، 168 ، حاجي خليفة ، كشف الظنون ، ج 2 ، ص 1030 . ( 3 ) المرجع السابق ، ج 21 ، ص 209 ، البغدادي ، إسماعيل ، الذيل على كشف الظنون ، ج 4 ، ص 42 - 43 .