صالح مهدي هاشم

108

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري

ولقد استغل سعد الدولة منصبه هذا أبشع استغلال وتمادى في تحريض ارغون لقتل المزيد من القادة المسلمين « 1 » ، وقد تجرأ على اتهامهم بتخريب البلاد وانهم ( ( يحجبون الأموال ولا يرسلون منها إلى السلطان الآ القليل ) ، « 2 » هذا الادعاء دفع ارغون عام 686 / 1287 م ان يرسل وزيره اليهودي إلى بغداد ( ( لتصفح أحوال العراق ) ) ، « 3 » فحصل من العراقيين بالضرب والعقاب والإهانة أموالا طائلة ، ثم وشى بجماعة فوكله ارغون بالانتقام منهم وأعاده إلى بغداد ثانية عام 687 ه / 1288 ( ( طولب ولاة الأعمال والضمناء بما عليهم من البقايا وضيقوا على ذلك ، فأدوا أموالا كثيرة ) ) « 4 » ، وآمر بضرب ناظر الكوفة ( فباع أملاكه فلم يقم بما عليه ، وكان مريضا فمات من تواتر الضرب والعقاب ، وضرب الزين الحظائري عميد بغداد ) « 5 » ، فأمر ببيع أملاك مجد الدين بن الياس ، فأدى مالا كثيرا تخلف عليه من ضمان الخلة « 6 » . . . وعاد بكل تلك الأموال لسيده الذي وجده نهما لا يرتوي ( ( وفي صفر 687 ه / 1288 م وصل بغداد جماعة من اليهود من أهل تفلس وقد رتبوا ولاة على تركات المسلمين ) ) ، فأجروا الآمر على خلاف الشرع ، مما أثار غضب الناس ونهبت العوام دكاكين اليهود فكفهم الديوان عن ذلك . . . ) ) « 7 »

--> ( 1 ) رشيد الدين فضل اللّه ، جامع التواريخ ، ج 2 ص 157 ( 2 ) الحوادث الجامعة ، ص 488 ، رشيد الدين فضل اللّه ، المصدر السابق ، ج 2 ص 160 ( 3 ) الحوادث الجامعة ، ص 487 ( 4 ) الحوادث الجامعة ، ص 491 ( 5 ) الحوادث الجامعة ، ص 491 - 492 ( 6 ) الحوادث الجامعة ، ص 492 ( 7 ) المصدر السابق ، ص 494