الشيخ محمد حسن المظفر
61
دلائل الصدق لنهج الحق
[ ردّ الفضل بن روزبهان ] وقال الفضل « 1 » : دعوى عدم توليته دعوى زور باطل ، مخالف للمتواتر ؛ فإنّه لا نزاع بين أحد في أنّ أبا بكر كان وزيرا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يصدر في شيء ولا يقدم على أمر إلّا عن رأيه ومشاورته . وكان أمير المؤمنين عليّ يقول : كثيرا ما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « ذهبت أنا وأبو بكر وعمر ، وجئت أنا وأبو بكر وعمر ، وقلت أنا وأبو بكر وعمر » « 2 » . فلا أمر في الإسلام ، ولا تولية ، ولا عزل ، إلّا برأيهما ومشاورتهما . ثمّ إنّه في معظم الغزوات كان أبو بكر صاحب راية المهاجرين ؛ وكان في غزوة تبوك ، آخر غزوة غزاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وما اجتمع له من العساكر في غزوة مثل ما اجتمع في هذه الغزوة ، وكان صاحب الراية الكبرى أبا بكر الصدّيق . ثمّ إنّه تولّى الحجّ في سنة تسع من الهجرة . وأمّا بعث عليّ بقراءة سورة براءة ونبذ العهود ، فقد ذكرنا سببه « 3 » . ثمّ نقول لهذا الرجل العامّيّ ، الجاهل بالأخبار والآثار :
--> ( 1 ) إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن « إحقاق الحقّ » - : 495 الطبعة الحجرية . ( 2 ) انظر : صحيح البخاري 5 / 74 - 75 ح 174 وص 77 ح 181 ، صحيح مسلم 7 / 112 ، السنّة - لابن أبي عاصم - : 559 ح 1210 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 71 ح 4427 ، كنز العمّال 13 / 7 ح 36092 . ( 3 ) انظر : ج 6 / 62 - 63 ، من هذا الكتاب .