الشيخ محمد حسن المظفر

62

دلائل الصدق لنهج الحق

كان أبو بكر يستصلح لإقامة الدين من أوّل نشوء الإسلام إلى آخره وإظهار آثار النبوّة . . أتزعم أنّه لم يقدر على قراءة عشر من القرآن على العرب ، وهو أمير الحجّ ونائب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الحجّ ؟ ! ومن غاية جهلك بالأخبار أنّك تدّعي أنّه لمّا لحقه عليّ رجع قبل الحجّ ! فيا أيّها الجاهل ! من حجّ تلك السنة إن رجع أبو بكر ؟ ! أتدّعي أنّ عليّا كان أمير الحاجّ تلك السنة وتخالف المتواتر ، أم تدّعي أنّه لم يحجّ في سنة تسع أحد ؟ ! وكل هذا من جهلك وبغضك ! أما تستحي من ناظر في كتابك يا سفيه البطاط « 1 » ؟ ! ثمّ من تولّى الإمامة والصلاة بالمسلمين أيّام مرض

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، ولا يستقيم معه الكلام ، وهو غير بعيد من الفضل وفصاحته ! والبطّ : شقّ الدّمّل والخراج ونحوهما ، وبطّ الجرح وغيره ، يبطّه بطّا : شقّه . والبطاط جمع البطّة ؛ واحدة البطّ للأوزّ ، أعجميّ معرّب ؛ والبطّة بلغة أهل مكّة : الدّبّة ؛ لأنّها تعمل على شكل البطّة من الحيوان ، أو إناء كالقارورة يوضع فيه الدهن وغيره ؛ والبطّاط : من يصنعها . والبطيط : العجب والكذب والداهية . والبطط : الحمقى ، والكذب ، والأعاجيب ، يقال : جاء بأمر بطيط أي عجيب . والبطبطة : ضعف الرأي . انظر مادّة « بطط » في : لسان العرب 1 / 431 - 432 ، تاج العروس 10 / 198 - 200 .