العلامة الحلي

49

شرح الباب الحادى عشر ( جامعة المدرسين ، تعليقات نظامي )

ولايَتَّحِدُ بِغَيْرِهِ « 1 » ، لامْتِناعِ الاتّحادِ مُطْلَقاً « 2 » .

--> ( 1 ) الفَرْعُ الرابِعُ : اسْتِحالَةُ اتِّحادِهِ تعالى بِغَيرِهِ . ( 2 ) ما يَمْتَنِعُ مِنَ الاتِّحادِ هُوَ اتِّحادُ هُوِيَّتَيْنِ بِالمِصْداقِ ، ولايَمْتَنِعُ الاتِّحادُ في مَفْهُومِ وُجودِ حَقيقَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ ، وَلَكِن هَذا الاتِّحادَ المَفْهُومِيَّ خارِجٌ عَمّا نَحْنُ بِصَدَدِ إبْطالِهِ . ( 3 ) والحَقُّ هُوَقَوْل‌ُالحُكَماءِ وصاحِب‌ِالياقُوتِ ، لأن‌َّاللذَّةَ بِهذا المَعْنَى كَمالٌ وهُوَ سُبحانه‌غَيرُفاقِدٍ لِكُلِّ كَمالٍ . مُضافاً إلى أَنّه وَرَدَ في الشَرْعِ تَعْبيراتٌ شَريفَةٌ في المَقامِ مَنْسُوبَةٌ إلَيهِ تعالى نَحْوُ الفَرَحِ والحُبِّ والضَحْكِ والسرورِ وغَيرِ ذَلك ، ظاهِرُ هذهِ التعْبيراتِ يُفيدُ صِحَّةَ قَوْلِ المُخْتارِ . ( 4 ) إنَّما أتى الشارِحُ رحمه الله بمِثالَيْنِ لِلاتِّحادِ المَجازِيِّ تَبْييناً لِلمُرادِ ، لأنَّ المَجازِيَّ مُمْكِنٌ بَلْ كَثيرُ الوُقوعِ ، ولَمْ يَأتِ مِنَ الحَقيقِيِّ بِمِثالٍ لأنَّهُ مُمْتَنِعُ الوُقُوعِ .