العلامة الحلي

43

شرح الباب الحادى عشر ( جامعة المدرسين ، تعليقات نظامي )

الفَصْلُ الثالِثُ في صِفاتِهِ السَلْبيَّةِ « 1 » وهِيَ سَبْعٌ : « 2 » الأولى : أنَّهُ تعالى لَيْسَ بِمُرَكَّبٍ ، وإلّا لَكانَ مُفْتَقِراً إلى أجزائِهِ ، والمُفْتَقِرُ مُمْكِنٌ .

--> ( 1 ) أكْثَرُ بَلْ كُلُّ مَا اعْتَقَدَهُ الإنْسانُ باطِلًا في حَقِّهِ سبحانَهُ يَرْجِعُ إلى القِياسِ بَيْنَ الواجِبِ والمُمْكِنِ غَلَطاً كَالقَوْلِ بِتَرَكُّبِهِ وجِسْميَّتِهِ والشَريكِ لَهُ وغَيرِها ، لأنَّ المُقايَسَةَ في المَقامِ على قِسْمَيْنِ : وُجودِيَّةٍ وماهُوِيَّةٍ . فَبِالاولى يَصيرُ الإنْسانُ مُؤْمِناً عارِفاً ، وكَالعِلْمِ بِوُجُودِ المَوْجُوداتِ يَنْتَهِي إلى الإيمانِ بِوُجُودِ المُوجِدِ ، وكَالوُقُوفِ عَنْ عِلْمِ العُلَماءِ المَحْدودِ عَلى عِلْمٍ غَيرِ مَحْدودٍ وغَيِرهِما . وبِالثانِيةِ يَصيرُ كافِراً شَقِيّاً ، فَتَدَبَّرْ حَتّى يَظْهَرَ لَكَ الفَرْقُ بَيْنَ القِياسَيْنِ . ( 2 ) يَلْزَمُ هُنا ذِكْرُ أمْرَيْنِ ، الأوّلُ : إنّا لانَسْلُبُ نَفْسَ هَذِهِ الصِفاتِ عَنْهُ تعالى ، بَلِ المَسْلُوبُ هُوَ نِسْبَتُهَا إليهِ . الثاني : حَصْرُ جَميعِ السَلْبِيّاتِ والنَقائِصِ في هذه السَبْعِ لِمَرْجَعِيَّةِ جَميعِ النَقائِصِ الَّتي لاتُعَدُّ ولاتُحَدُّ فِيها . ( 3 ) فيبَعْضِ النُسَخ جاءَ لَفْظُ « الإكْرامِ » بَدَلَ « الكَمالِ » وَلَكِنَّ التعْبيرَ بِالكَمال‌ِأوْفَقُ لِلمَقامِ لَفْظاً ومَعْنىً .