العلامة الحلي

38

شرح الباب الحادى عشر ( جامعة المدرسين ، تعليقات نظامي )

السابِعةُ : أنَّهُ تعالى مُتَكَلِّمٌ « 1 » بإلإجْماعِ ، والمُرادُ بِالكَلامِ الحُرُوفُ وَالأصواتُ « 2 » المَسْمُوعَةُ المُنْتَظَمَةُ . ومَعنى « أَنّه تعالى مَتَكَلِّمٌ » أنَّه يُوجِدُ الكلامَ في جِسمٍ مِنَ الأجسامِ . وتَفسيرُ الأشاعرةِ غيرُ مَعْقولٍ .

--> ( 1 ) كَوْنُ هذِهِ الصِفَةِ مِنَ الثُبوتِيَّةِ مَحَلَّ تَرديدٍ بَلْ مَنْعٍ ، فَلِهذا لا تُعَدُّ مِنَ الثُبوتِيّاتِ بَلْ يَنْبَغيذِكْرُها في صِفاتِ الأفْعالِ خُصُوصاً مَعَ تَفْسيرِها بِإيجادِ الأصْواتِ والحُروفِ ، والإيجادُ هُو الخَلْقُ والخَلْقُ فِعْلٌ لاصِفَةٌ . ( 2 ) يَنْبَغي هُنا ذِكْرُ أن‌َّالكَلامَ يَتَرَكَّب‌ُمِن‌َالحروفِ فَقَطْ ، دُون‌َالأصواتِ . نَعَمْ بِالأصوات يَظْهَرُ الكَلامُ . ( 3 ) فَإذا قُلْنا « إنَّهُ تعالى قَديمٌ » أرَدْنا أنَّ وُجُودَه سُبحانَهُ مُصاحِبٌ لِجَميعِ الأزْمِنَةِ المُحَقَّقَةِ وهِيَ الَّتيتُنْتَزَعُ مِنْ طُلُوعِ الشَمْسِ والقَمَرِ وغُروبِهِما ، وإذا قُلنا « إنَّهُ سُبحانه أزَليٌّ » أرَدْنا أَنَّهُ يُصاحِبُ مَعَ كُلِّ زَمانٍ مُحَقَّقٍ ومُقَدَّرٍ ، والزَمانُ المُقَدَّرُ هُو زَمانٌ فَرْضِيٌّ وَهْمِيٌّ مَعَ عَدَمِ الشَمْسِ والقَمَرِ .