العلامة الحلي
12
شرح الباب الحادى عشر ( جامعة المدرسين ، تعليقات نظامي )
أجْمَعَ العُلَمَاءُ كافَّةً عَلى وُجوبِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تعالى وصِفَاتِهِ الثُبُوتِيَّةِ والسَلْبِيَّةِ ومَا يَصِحُّ عَلَيْهِ ومَا يَمْتَنِعُ عَنْهُ « 1 » والنُبُوَّةِ والإمَامَةِ والمَعَادِ .
--> ( 1 ) وَالحَقُّ أنَّهَذَيْنِ ( مَايَصِحُّ عَلَيْهِ ويَمْتَنِعُ عَنْهُ ) يَنْدَرِجَانِ تَحْتَ العَدْلِأوْ تَحْتَالثُّبُوتِيَّةِ والسَلْبِيَّةِ . ( 2 ) معانيالأخبار : 47 ، الخصال : 332 ، تحفالعقول : 8 . وهو مِنْ أمْثالِ العَرَبِ أيضاً ، راجع ( الكامل لِلمُبَرّد : ج 1 ص 192 ، ولسان العرب : مادّة « دين » ، وجمهرة اللغة : 688 ) . ( 3 ) وَالحَقُّ أنَّ هذا المَعْنَى لِمَادَّةِ « دال وياء ونون » لَيْسَ بِمَعْنىً جَامِعٍ كَي يُجْمَعَ بِهِ جَمِيعُ مَعَانِيهِ فِي جَمِيعِ مُشْتَقَّاتِهِ كَالدَّيْنِ ، بَلْ مَعْنَاهُ الجَامِعُ هُوَ هذا : « الدِّينُ عِبَارَةٌ عَنْ حَقَائِقَ مُخْتَلِفَةٍ غَيْرِ مَادِّيَّةٍ ثَابِتَةٍ لاتَتَغَيَّرُ مَعَ أنَّ الشَرِيعَةَ تُلازِمُ التغَيُّرَ لاقْتِضَاءِ شَرَايِطِ الأزْمَانِ والأشْخَاصِ » . ( 4 ) وَالحَقُّ لُزُومُ التصْرِيحِ فِي هذا التعْرِيفِ بِعِلْمِ اصُولِ الدِينِ حَتَّى لايَشْتَبِهَ بِعِلْمِ اصُولِ الفِقْهِ .