العلامة الحلي ( مترجم : شيروانى )
162
ترجمه و شرح باب حادى عشر ( فارسى )
و الزّواجر و الإعراض عن الدّنيا ، و ظهرت آثار ذلك عنه حتّى طلّق الدّنيا ثلاثا ، و أعرض عن مستلذّاتها في المأكل و الملبس و لم يعرف له أحد ورطة في فعل دنيوي حتّى أنّه كان يختم أوعية خبزه ، فقيل له في ذلك فقال : « أخاف أن يضع لي فيه أحد أولادي اداما » . و يكفيك بزهده أنّه آثر بقوته و قوت عياله المسكين و اليتيم و الأسير ، حتّى نزل في ذلك قرآن دلّ على أفضليّته و عصمته . قال : و الأدلّة في ذلك لا تحصى كثرة . أقول : الدّلائل على إمامة علي عليه السّلام أكثر من أن تحصى ، حتّى أنّ المصنّف وضع كتابا في الإمامة و سمّاه كتاب الألفين و ذكر فيه ألفي دليل على إمامته ، و صنّف في هذا الفنّ جماعة من العلماء مصنّفات كثيرة لا يمكن حصرها ، و نذكرها جملة من ذلك تشريفا و تيمّنا بذكر فضائله و هو من وجوه : الأوّل ، قوله تعالى : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ