العلامة الحلي ( مترجم : شيروانى )

102

ترجمه و شرح باب حادى عشر ( فارسى )

و قالت المعتزلة و الزيديّة و الإماميّة ، إنّ الأفعال الصّادرة من العبد و صفاتها و الكسب الّذي ذكروه كلّها واقعة بقدرة العبد و اختياره ، و إنّه ليس بمجبور على فعله ، بل له أن يفعل و له أن لا يفعل و هو الحقّ لوجوه : الأوّل ، انّا نجد تفرقة ضرورة بين صدور الفعل منّا تابعا للقصد و الدّاعي كالنّزول من السّطح على الدّرج ، و بين صدور الفعل لا كذلك ، كالسقوط منه إمّا مع القاهر أو مع الغفلة ، فإنّا نقدر على التّرك في الأوّل دون الثّاني ، و لو كانت الأفعال ليست منّا لكانت على وتيرة واحدة من غير فرق ، لكنّ الفرق حاصل ، فيكون منّا ، و هو المطلوب . الثّاني ، لو لم يكن العبد موجدا لأفعاله ، لامتنع تكليفه و إلّا لزم التّكليف بما لا يطاق . و انّما قلنا ذلك لأنّه حينئذ غيرقادر على ما كلّف به ، فلو كلّف كان تكليفا بما لا