العلامة الحلي

68

الباب الحادي عشر ( مع شرحيه النافع يوم الحشر للسيوري ومفتاح الباب للحسينى )

أصلها ثابت وفرعها في السماء ، مشيّد أركان الشّريعة المصطفويّة والطّريقة المرتضويّة ، ومجدّد قواعد الملّة الجليلة الاثنا عشريّة ، أحيا شعائر الشّرع المبين بعد اندراسها ، وأعلى معالم الدّين المبين غبّ انطماسها ، لم يظفر الدّوران بمثله من ذريّة خير البشر ، ولم تكتحل عين الزّمان بشبهه بعد الأئمة الاثنا عشر . احمرّت الشّمس خجلة من غرّته الغرّاء ، فتلألأ عنها الأنوار ، وغرق السّحاب في عرق الحياء من راحته السّمحاء ، فتقاطر منه أقطار الأمطار . له همم ، لا منتهى لكبارها * وهمّته الصغرى أجلّ من الدّهر له راحة لو أنّ معشار جودها * على البرّ كان البرّ أندى من البحر خلف الائمّة المعصومين ، وخليفة اللّه في الأرضين ، ملجأ الفرقة النّاجية ، ومرجع الشّيعة الرّاجية ، تراهم في ظلّ حمايته يتنعّمون في عيشة راضية في جنّة عالية ، ناصر بلاد الايمان وناشر آثار العدل والاحسان ، واسطة العيش لأهل الدّوران ، ومقدّمة الجيش لصاحب الزّمان ، المؤيّد من عند اللّه العلىّ القوىّ المنّان ، أبو المظفّر شاه طهماسب الحسينىّ الموسوي الصّفوىّ ، بهادر خان ، خلّد اللّه تعالى ظلال خلافته ومعدلته على العالمين ، وجعله من أنصار الدّين بحضرة صاحب الأمر وتحت لوائه من الشّاهدين . والمسؤول من فضل أمير المؤمنين وعترته الطّيبين الطّاهرين - صلوات اللّه عليه وعليهم أجمعين - سيّما سميّه الامام الثّامن والهمام الضّامن ، الّذي وفّقت باستخراج هذا السّرّ الخفىّ من تحت نقابه أو ان استسعادى بخدمة عتبته وبابه ، أن يقع هذا المعمول في معرض القبول ، وينتفع به الفحول من أرباب العقول ، فإن وقع من خدّام سدّته السنيّة موقع الرّضاء فهو ببركة العتبة العلميّة لحضرة الرّضاء ، والّا فمن قصور عامله في الاستحقاق والاسترضاء . وها أنا أفيض في شرح المرام مستفيضا من المبدأ الفيّاض العلّام . فأقول : قال أستاذ البشر ، العقل الحادي عشر ، العلّامة المعتبر ، الشّيخ جمال الملّة والدّين حسن بن يوسف بن علي بن المطهّر ، قدّس اللّه تعالى روحه الأطهر وضريحه الأنور :