العلامة الحلي

69

الباب الحادي عشر ( مع شرحيه النافع يوم الحشر للسيوري ومفتاح الباب للحسينى )

[ المقدمة ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الباب الحادي عشر ، لمّا اختصر المصنّف كتاب مصباح المتهجد الّذي ألّفه الشّيخ أبو جعفر الطّوسى - قدّس سرّه - في أعمال السّنة من العبادات ، ورتّب ذلك المختصر على عشرة أبواب ، ألحق به الباب الحادي عشر لبيان الاعتقادات ، بناء على ما انعقد عليه الإجماع من أنّ العبادة لا تصحّ إلّا بعد تصحيح الاعتقاد ، ولأنّ العبادة لا تتحقّق إلّا بعد معرفة المعبود . وانّما أورد بيان الاعتقادات في الباب الحادي عشر ولم يجعل بابها أوّل الأبواب ، مع أنّ الظّاهر تقديم الاعتقاد على العبادة ، إبقاء لترتيب المختصر المفروغ عنه على حاله ، ورعاية لتقديم ما هو المقصود الأهمّ في هذا المقام ، أعنى اختصار ذلك المرام . ثمّ كلّ واحد من الأبواب المذكورة عبارة عن طائفة من ألفاظ مخصوصة دالّة على معان مخصوصة ، بناء على القول المختار في أسماء الكتب وأجزائها . ووجه تسميتها بالباب ، أنّ المعاني إنّما تستفاد من الألفاظ ، كما انّ البيوت تؤتى من أبوابها . واعلم أنّ المصنّف لم يجعل التحميد جزء لهذا الباب كالتّسمية اكتفاء بما تضمّنه البسملة ، أو بمجرّد أداء الحمد لا على سبيل الجزئيّة هضما لنفسه . ولا يبعد أن يقال إنّه اكتفى في التّسمية والتّحميد في الملحق به على أن يكون إيراد البسملة هاهنا من تصرّف النّاسخين . فيما يجب على عامّة المكلّفين ، أي في مسائل يجب معرفتها على جميع المكلّفين ، أو في تحصيل ما يجب عليهم من المعارف . والوجوب من الأحكام الشّرعيّة الّتي ينقسم إليها فعل المكلّف . وحاصل التّقسيم