العلامة الحلي
1
الباب الحادي عشر ( مع شرحيه النافع يوم الحشر للسيوري ومفتاح الباب للحسينى )
[ النافع يوم الحشر في شرح باب الحادي عشر ] [ مقدمهء مؤلّف ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الّذي دلّ على وجوب وجوده افتقار الممكنات ، وعلى قدرته وعلمه إحكام المصنوعات ، المتعالي عن مشابهة الجسمانيّات ، المنزّه بجلال قدسه عن مناسبة النّاقصات . نحمده حمدا يملأ أقطار الأرض والسّماوات ، ونشكره شكرا على نعمه المتظاهرات المتواترات ، ونستعينه على دفع البأساء وكشف الضّرّاء في جميع الحالات . والصّلاة على نبيّه محمّد صاحب الآيات والبيّنات ، المكمّل بطريقته وشريعته سائر الكمالات ، وعلى آله الهادين من الشّبه والضّلالات ، الّذين أذهب اللّه عنهم الرّجس وطهّرهم من الزّلات ، صلاة تتعاقب عليهم كتعاقب الآنات . أمّا بعد ، فانّ اللّه تعالى لم يخلق العالم عبثا ، فيكون من اللّاعبين ، بل لغاية وحكمة متحقّقة للنّاظرين ، وقد نصّ على تلك الغاية بالتّعيين فقال : « وما خلقت الجنّ والإنس إلّا ليعبدون » فوجب على كلّ من هو في زمرة العاقلين إجابة ربّ - العالمين ، ولما كان ذلك متعذّرا بدون معرفته باليقين ، وجب على كلّ عارف مكلّف تنبيه الغافلين ، وإرشاد الضّالّين بتقرير مقدّمات ذوات إفهام وتبيين . فمن تلك المقدّمات المقدّمة الموسومة ب « الباب الحادي عشر » من تصانيف شيخنا وإمامنا ، الإمام العالم الأعلم الأفضل الأكمل سلطان أرباب التّحقيق ، أستاذ أولى التنقيح والتّدقيق ، مقرّر المباحث العقليّة ، مهذّب الدّلائل الشّرعيّة ، آية اللّه في العالمين ، وارث علوم الأنبياء والمرسلين ، جمال الملّة والدّين أبى منصور الحسن بن يوسف بن علي بن المطهّر الحلّي - قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه - فإنّها مع وجازة لفظها كثيرة العلم ، ومع اختصار تقريرها كبيرة الغنم .