العلامة الحلي

98

الباب الحادي عشر ( مع شرحيه النافع يوم الحشر للسيوري ومفتاح الباب للحسينى )

الفصل الثّاني من الفصول السبعة في إثبات صفاته الثّبوتيّة وهي صفات ثمان : القدرة والعلم والحياة والإرادة مع الكراهة والإدراك والسّرمديّة والكلام والصدق . وقد زاد صاحب التّجريد على هذه الصّفات صفات ثبوتية أخرى مثل : الجود والملك والحكمة والقيّوميّة ونحوها . والحقّ أنّه إن أريد أصول الصّفات الثبوتية فهي منحصرة في القدرة والعلم والحياة بحسب المفهوم . وأما الإرادة والكراهة والإدراك والصّدق فهي من فروع العلم وراجعة إليه ، والكلام من فروع القدرة وراجع إليها ، والسّرمديّة راجعة إلى الوجود ، وإن كان الكلّ بحسب الذّات راجعا إلى الذّات ومتّحدا معه بالذّات . وإن أريد مطلق الصّفات سواء كانت أصولا أو فروعا فهي غير منحصرة فيما ذكره المصنّف بل فيما ذكره صاحب التجريد أيضا ، إلا أن يقال المقصود بيان الأصول وإنّما ذكر بعض الفروع لزيادة اعتنائه بشأنه لما فيه من الاختلاف في الجملة . فالمراد من الصّفات الثّبوتيّة هاهنا الصّفات الثّبوتيّة الّتي لها زيادة اهتمام بشأنها ، كذا الكلام في الصّفات السّلبيّة فليتأمّل .