العلامة الحلي
95
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
وهو نهي إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وقيل : لا تضارّ والدة بأن ينزع الولد منها ، ويسترضع غيرها مع إجابتها إلى الرضاع بأجرة المثل . « 1 » يب - وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ أي لا تمتنع هي من الإرضاع إذا أعطيت أجرة مثلها ، « 2 » وهذا نهي إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . وقيل : إنّ على الوالدة أن لا تضارّ بولدها فيما يجب عليها من تعاهده ، والقيام بأمره ، ورضاعه وغذائه ، وعلى الوالد أن لا يضارّ بولده فيما يجب عليه من النفقة عليه وعلى أمّه ، وفي حفظه وتعاهده ، وهذا كلّه إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . يج - وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ قيل : على [ وارث ] الولد ، « 3 » قال الجبائي : على كلّ وارث نفقة الرضاع ، الأقرب فالأقرب ، « 4 » وهذا تكليف إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . يد - فَإِنْ أَرادا أسند الإرادة إليهما ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . يه - فِصالًا أي فطاما ، لانفصال الولد عن الاغتذاء بثدي أمّه إلى غيره من الأقوات ، قبل الحولين ، « 5 » وهو إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . يو - عَنْ تَراضٍ مِنْهُما أسند التراضي إليهما ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا وخالفت السنّة فيه . يز - وَتَشاوُرٍ أسند التشاور إليهما ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . يح - فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أي لا حرج ، وهو خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . يط - وَإِنْ أَرَدْتُمْ أسند الإرادة إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
--> ( 1 ) . عن التبيان بتصرف ، ج 2 ، ص 258 . ( 2 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 258 . ( 3 ) . وارث الولد هو من يرثه إذا مات ، وهو قول الحسن وقتادة والسدي ، واختار هذا القول الطوسي والطبرسي ( التبيان ، ج 2 ، ص 258 ؛ مجمع البيان ، ج 2 ، ص 588 ) ، وقيل : على وارث الوالد ، وقيل : على باقي من الوالدين ؛ وقيل : على الصبي نفسه الذي هو وارث أبيه . قال الفخر الرازي : « فاعلم أنّه لما تقدّم ذكر الولد وذكر الوالد وذكر الوالدات احتمل في الوارث أن يكون مضافا إلى كلّ واحد من هؤلاء ، والعلماء لم يدعوا وجها يمكن القول به إلّا وقال به بعضهم » ( التفسير الكبير ، ج 6 ، صص 130 - 131 ) . ( 4 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 259 . ( 5 ) . عن التبيان بتصرف 2 / 259 .