العلامة الحلي
94
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
د - وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ أوجب عليه رزق المرأة ، وإنّما يصحّ التكليف لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ه - وَكِسْوَتُهُنَّ أوجب الكسوة على الرجل ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . « 1 » و - بِالْمَعْرُوفِ أي من غير إسراف ، وهو يدلّ على ثبوت العناية للّه - تعالى - ، وطلب الغرض للّه - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ز - لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها أثبت التكليف المستلزم لإمكان صدور الفعل من العبد ، وخالفت السنّة فيه . ح - وُسْعَها أي ما يمكن صدوره عنها ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ط - هذا خبر ، إنّما يعلم صدقه لو كان الكذب ممتنعا عليه - تعالى - ، « 2 » وخالفت السنّة فيه . ى - هذه الآية تبطل كلام المجبّرة في حسن تكليف ما لا يطاق ؛ لأنّه إذا لم يجز أن يكلّف مع عدم الجدة ، « 3 » لم يجز أن يكلّف مع عدم القدرة ؛ لأنّه إذا لم يحسن في الأوّل من حيث إنّه لا طريق له إلى أداء ما كلّفه من غير جدة ، فكذلك لا سبيل له إلى أداء ما كلّف إلى الطاعة مع عدم القدرة ، ولا ينافي ذلك قوله فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا ؛ « 4 » لأنّه ليس المراد نفي القدرة بل معناه أنّه يثقل عليهم ، كما يقول الإنسان : لا أستطيع أنظر إلى كذا ، على معنى أنّه يثقل عليّ . « 5 » يا - لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها « 6 » أي لا يترك جماعها خوف الحمل لأجل ولدها المرتضع ، « 7 »
--> ( 1 ) . الف وب : - « ه » إلى « فيه » . ( 2 ) . الف : « لو امتنع الكذب على اللّه - تعالى » . ( 3 ) . الجدة : الغنى . ( 4 ) . الفرقان / 9 . ( 5 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 257 . ( 6 ) . قوله « لا تُضَارَّ » يحتمل وجهين كلاهما جائز في اللغة ، وإنّما احتمل الوجهين نظرا لحال الإدغام الواقع في تضارّ ، أحدهما : أن يكون : أصله « لا تضارر » بكسر الراء الأولى ، وعلى هذا الوجه تكون المرأة هي الفاعلة للضرار ، والثاني أن يكون أصله « لا تضارر » بفتح الراء الأولى ، فتكون المرأة هي المفعول بها لضرار ( التفسير الكبير ، ج 6 ، ص 129 ) . لقد لا حظنا أنّ رأى العلامة يوافق الوجه الثاني . أمّا الطبري والزمخشري والفخر الرازي فسّروا الآية بالوجهين ( مجمع البيان ، ج 2 ، صص 587 - 588 ؛ الكشاف ، ج 1 ، ص 280 ؛ التفسير الكبير ، ج 6 ، ص 129 ) . ( 7 ) . هو المروي عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه - عليهما السلام - ، التبيان ، ج 2 ، ص 258 .