العلامة الحلي

87

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

ط - وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ « 1 » أي لهنّ من حسن « 2 » العشرة بالمعروف على أزواجهنّ مثل ما عليهن من الطاعة فيما أوجبه اللّه « 3 » عليهنّ ، « 4 » خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ى - وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . يا - دَرَجَةٌ قيل : فضيلة ، منها الطاعة ، ومنها أن يملك التخلية ، ومنها زيادة الميراث ، ومنها الجهاد ، « 5 » وهذا إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . يب - وَاللَّهُ عَزِيزٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . يج - حَكِيمٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . يد - معنى حَكِيمٌ أي لا يفعل القبيح ، ولا يخلّ بالواجب ، - تعالى اللّه عن ذلك - ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ . « 6 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه :

--> ( 1 ) . قال الزمخشري : « ويجب لهن من الحق على الرجال مثل الذي يجب لهم عليهن بالوجه الذي لا ينكر في الشرع وعادات الناس ، فلا يكلفنّهم ما ليس لهنّ ولا يكلّفونهنّ ما ليس لهم ، ولا يعنف أحد الزوجين صاحبه ، والمراد بالمماثلة مماثلة الواجب الواجب في كونه حسنة لا في جنس الفعل فلا يجب عليه إذا غسلت ثيابه ، أو خبزت له أن يفعل نحو ذلك ولكن يقابله ممّا يليق بالرجال » ( الكشاف ، ج 1 ، ص 272 وأيضا راجع : روح المعاني ، ص 134 ) . ( 2 ) . ب : « حق » . ( 3 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 241 . ( 4 ) . الف : « عليهن لهم » . ( 5 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 241 . ( 6 ) . البقرة / 229 .