العلامة الحلي

85

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

ه - إنّما يصحّ وصفه بالغفران لو عفا عن صاحب الذنب ، ولا يتحقّق مع انتفاء الذنب ، وخالفت السنّة فيه . و - رَحِيمٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ز « 1 » - إنّما يصحّ وصفه بالرحمة والتعطّف لو لم يعذّب المطيع ومن لا ذنب له ، وإنّما يصحّ ذلك لو كانت أفعاله - تعالى - معلّلة بالأغراض والمصالح ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . « 2 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - وَإِنْ عَزَمُوا أسند العزم إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ب - فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ج - سَمِيعٌ لما يتلفّظ به المطلّق ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . د - عَلِيمٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ه - عالم بنيّة « 3 » المطلّق ، وإنّما يصحّ لو صدرت النية من العبد ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . و - عقّب في الآية الأولى بأنّه - تعالى - ، غفور رحيم ؛ لأنّه لما أخبر عن المولى أنّه يلزمه الفيء أو الطلاق ، بيّن أنّه إن فأ « 4 » فإنّ اللّه غفور رحيم ، يقبل توبته ولا يتبعه بعقاب ما ارتكبه ، وذكر هنا لمّا أخبر عنه بإيقاع الطلاق وهو مما يسمع بأنّه سميع عليم ، وذلك من أعظم فصاحة القرآن ، « 5 » وإنّما يصحّ لو كان اللّه - تعالى - يفعل « 6 » لغرض وغاية ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما

--> ( 1 ) . الأصل : « ح » . ( 2 ) . البقرة / 228 . ( 3 ) . ب : « بنيته » . ( 4 ) . ب : « أفاء » . ( 5 ) . عن التبيان بتصرف ، ج 2 ، ص 237 . ( 6 ) . ساقط من الأصل و ( الف ) و ( ب ) .