العلامة الحلي
84
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
ح - كيف يصحّ وصفه بالغفران من غير ذنب صدر عن العبد ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ط - حَلِيمٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ى - كيف يصحّ وصفه بالحلم ؟ وهو الإمهال بتأخير العقاب عن الذنب ، ولا ذنب هناك ، وإنّما يصحّ ذلك لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . « 1 » أقول : خالفت السنة هذه الآية من وجوه : أ - لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ أي يحلفون ، « 2 » أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ب - تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ج - فَإِنْ فاؤُ أي رجعوا عن الخطأ إلى الصواب ، « 3 » أسند الفيئة « 4 » إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . د - فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
--> ( 1 ) . البقرة / 226 . ( 2 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 231 . هذا هو المعنى اللفظي للكلمة أمّا في عرف الشرع فهو اليمين على ترك الوطء ، كما إذا قال : واللّه لا أجامعك ( التفسير الكبير ، ج 6 ، ص 85 ) عن الصادق ( ع ) : والإيلاء أن يقول : واللّه لا أجامعك كذا وكذا أو يقول : واللّه لأغيظنك ثمّ يغاظها . ( 3 ) . قال الطبرسي « أي رجعوا إلى أمر اللّه بأن يجامعوا عند القدرة عليه أو يراجعوا بالقول عند العجز عن الجماع عن ابن عباس ومسروق وسعيد بن مسيب وهو مذهبنا وبه قال أبو حنيفة وأصحابه » ( مجمع البيان ، ج 2 ، ص 571 ) . ( 4 ) . الف : « الفعل » .