العلامة الحلي
259
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
و - وَأُولئِكَ مِنَ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ز - مِنَ الصَّالِحِينَ أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ . « 1 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - وَما يَفْعَلُوا أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ب - مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ « 2 » أي لن يمنعوا ثوابه ، « 3 » خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ج - وَاللَّهُ عَلِيمٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . د - بِالْمُتَّقِينَ أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ . « 4 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أسند الكفر إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ب - لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
--> ( 1 ) . آل عمران / 115 . ( 2 ) . قال الطوسي : فَلَنْ يُكْفَرُوهُ مجاز كما أنّ الصفة للّه بأنّه شاكر مجاز ، وحقيقته أنه يثيب على الطاعة ثواب الشاكر على النعمة فلما استعير للثواب الشكر واستعير لنقيضه من منع الثواب الكفر ، لأن الشكر في الأصل هو الاعتراف بالنعمة مع ضرب من التعظيم والكفر ستر النعمة من المنعم عليه بتضييع حقّها وسمّى منع الجزاء كفرا لأنه بمنزلة الجحد له بستره لأن أصل الكفر الستر » ( التبيان ، ج 2 ، ص 567 ) . ( 3 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 567 . ( 4 ) . آل عمران / 116 .