العلامة الحلي

260

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

ج - وَلا أَوْلادُهُمْ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . د - إنّما خصّ هذين بالذكر وإن كان غيرهما لا يغني عنهم من اللّه شيئا ؛ لأنّهما الأصل الذي يعتدّ به الإنسان في دفع الشدائد عنه ، والأكثر في الافتداء ، « 1 » وهذا يدلّ على أنّه - تعالى - خصّ بالذكر لغرض وغاية ، وخالفت السنّة فيه . ه - « 2 » وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ أي الملازمون بالإقامة فيها ، خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . و - هُمْ فِيها خالِدُونَ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ . « 3 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ أي أبو سفيان وأصحابه يوم بدر لمّا تظاهروا على النبي ( ص ) في الإنفاق ، « 4 » أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ب - فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أي برد « 5 » أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ج - ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ أسند الظلم إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .

--> ( 1 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 568 . ( 2 ) . الأصل : « ه » . ( 3 ) . آل عمران / 117 . ( 4 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 569 . وقيل : هو ما ينفقون على الكفّار في عداوة الرسول ، وقيل : هو ما أنفقه سفلة اليهود على علماءهم ، وقيل هو لجميع صدقات الكفّار ونفقاتهم في الدنيا عن مجاهد ، وفي الآية حذف وتقديره : مثل إهلاك ما ينفقون كمثل إهلاك ريح . ( مجمع البيان ، ج 2 ، ص 818 ) . ( 5 ) . عن التبيان بتصرف ، ج 2 ، ص 569 .