العلامة الحلي
217
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
ج - فَاعْبُدُوهُ أمر ، إنّما يصحّ لو كان « 1 » المأمور قادرا ، وخالفت السنّة فيه . د - إنّما يجب امتثال قوله لو علم صدقه ، وإنّما يعلم بواسطة المقدّمتين ، وخالفت السنّة فيهما . ه - هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . و - إنّما يكون مستقيما لو كان اللّه يفعل المعجز « 2 » لغرض التصديق وأنّ كلّ من صدّقه اللّه - تعالى - ، صادق ، وخالفت السنّة فيهما . * قال اللّه تعالى : فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ . « 3 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى أسند الفعل إليه ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ب - مِنْهُمُ الْكُفْرَ أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد « 4 » فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ج - قالَ مَنْ أسند الفعل إليه ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . د - أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ أي أعواني على الكفّار مع معونة اللّه ، « 5 » أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ه - قالَ الْحَوارِيُّونَ أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . و - نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ز - آمَنَّا بِاللَّهِ أسند الإيمان إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ح - وَاشْهَدْ أمر بالفعل ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
--> ( 1 ) . ب : - « كان » . ( 2 ) . ب : « للعجز » . ( 3 ) . آل عمران / 52 . ( 4 ) . ب : - « لو كان العبد » . ( 5 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 473 . وقيل : من أنصارى في السبيل إلى اللّه ، وقيل : من أعواني على إقامة الدين المؤدّى إلى دين اللّه ، أي إلى نيل ثوابه ( مجمع البيان ، ج 2 ، ص 756 ) .