العلامة الحلي

180

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

* قال اللّه تعالى : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ . « 1 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ب - مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ج - هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . د - وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ه - فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ أي ميل « 2 » عن الحقّ ، خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . و - فَيَتَّبِعُونَ أسند الاتّباع إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ز - ما تَشابَهَ مِنْهُ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ح - ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ أي الميل إلى غير الحقّ ، « 3 » أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .

--> ( 1 ) . آل عمران / 7 . ( 2 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 399 . ( 3 ) . قال الطبرسي : « أي لطلب الضلال والإضلال والإفساد والدين على الناس » ( مجمع البيان ، ج 2 ، ص 700 ) .