العلامة الحلي
163
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
ه - وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . و - معناه : ولا ينقصون ممّا يستحقّونه من الثواب ، ولا يزاد عليهم فيما يستحقّونه من العقاب ، « 1 » وهو إنّما يصحّ لو كان للفعل مدخل في استحقاق الثواب والعقاب ، وخالفت السنّة فيه . ز - قال ابن عبّاس وعطيّة والسدّي : هذه الآية آخر ما نزل من القرآن ، وقال جبريل - عليه السلام - « 2 » ضعها في رأس الثمانين والمأتين من البقرة ، « 3 » وفي معنا قوله تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ قولان : أحدهما : ترجعون فيه إلى جزاء اللّه ، والثاني ، ترجعون فيه إلى ملك اللّه لنفعكم وضرّكم دون غيره ممّن كان ملكه إيّاه في دار الدنيا ، « 4 » وهذا إنّما يصحّ لو ثبت الجزاء على فعل الطاعة والمعصية ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلَّا تَكْتُبُوها وَأَشْهِدُوا
--> ( 1 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 370 . ( 2 ) . الف وب : « جبرئيل » . ( 3 ) . قال ابن عبّاس : هذه الآية آخر آية نزلت على الرسول عليه الصلاة والسلام ، وذلك لأنّه عليه السلام لمّا حجّ نزلت يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ ( النساء / 176 ) وهي آية الكلالة ثمّ نزل ، وهو واقف بعرفة الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ( المائدة / 3 ) ثم نزل وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ فقال جبرئيل عليه السلام : يا محمد ضعها على رأس ثمانين ومأتى آية من البقرة . وهذا أشهر الأقوال في آخر ما نزل ( مجمع البيان ، ج 2 ، 677 ؛ التبيان ، ج 2 ، ص 369 ) ؛ الكشاف ، ج 1 ، ص 223 ؛ جامع البيان ، ج 3 ، ص 115 ؛ التفسير الكبير ، ج 7 ، ص 111 ؛ روح المعاني ، ج 3 ، صص 54 - 55 ) . ( 4 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 369 .