العلامة الحلي

159

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

ب - وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أسند العمل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ج - وَأَقامُوا الصَّلاةَ أسند القيام إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . د - وَآتَوُا الزَّكاةَ أسند الإيتاء إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ه - لَهُمْ أَجْرُهُمْ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . و - عِنْدَ رَبِّهِمْ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ز - إنّما يكون أجرا لو كان مستحقّا في مقابلة العمل ، وإنّما يكون كذلك لو كان الثواب والعقاب واصلين إلى العبد بواسطة عمله ، وخالفت السنّة فيه . ح - وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ط - وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ى - هذه الآية تدلّ على أنّ « 1 » الإيمان مغاير لأفعال الجوارح بل هو التصديق حذرا من عطف الشيء على نفسه « 2 » وخالفت جماعة من السنّة « 3 » فيه . « 4 »

--> ( 1 ) . ب : - أنّ . ( 2 ) . وهذه الآية تدلّ على أن أفعال الجوارح ليست من الإيمان وأن الإيمان هو التصديق بما وجب لأنها لو كانت من الإيمان لكان قوله إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا قد اشتمل عليها فلا معنى لذكرها بواو العطف إذ لا يعطف الشئ على نفسه . التبيان ، ج 2 ، ص 364 . ( 3 ) . الف : « السنة » ، ب : « جماعة من أهل السنة » . ( 4 ) . المشهور بين المتكلمين أنّ الإيمان لغة التصديق من الأمن بمعنى سكون النفس واطمئنانها واختلف في معناه شرعا على أقوال شتّى وحاصل ذلك أنّ الإيمان شرعا إمّا أن يكون من أفعال القلوب فقط أو من أفعال الجوارح فقط أو منها معا فإن كان الأول فهو التصديق بالقلب فقط وهو مذهب الأشاعرة وجمع من متقدّمى الإمامية ومتأخّريهم ولكن اختلفوا في معنى التصديق النفساني وهو أنه عبارة من ربط القلب على ما علم من أخبار المخبر فهو أمر كسبى يثبت باختيار المصدق ولذا يثاب عليه بخلاف العلم والمعرفة فإنها بما تحصل بلا كسب كما في الضروريات . . . ( حق اليقين ، 224 ) كما مرّ مشهور أن الأشاعرة يذهبون إلى أن الإيمان هو اليقين ( الفرق بين الفرق ، 255 ، المواقف ، 384 - 387 ، شرح المقاصد ، ج 5 ، ص 176 ) والمعتزلة قالوا العمل جزء من الإيمان ( شرح الأصول الخمسة ، 702 ) .