العلامة الحلي

160

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

* قال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . « 1 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - الَّذِينَ آمَنُوا أسند الإيمان إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ب - اتَّقُوا اللَّهَ أمر إنّما يصحّ لو كان العبد متمكّنا من الفعل ، وخالفت السنّة فيه . ج - وَذَرُوا أمرهم بترك ما تخلّف من الدّين الذي هو ربا ، وأن يقنع برأس المال ، وإنّما يصحّ الأمر لو صدر الفعل من المأمور على جهة الاختيار « 2 » وخالفت السنّة فيه . د - إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وصفهم بالإيمان ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ . « 3 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ب - فَأْذَنُوا ممدود ، « 4 » أي أعلموا غيركم ، ومقصور ، إعلموا ، « 5 » وهذا أمر ، إنّما يصحّ لو كان العبد قادرا على المأمور به ، وخالفت السنّة فيه . ج - بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . د - وَإِنْ تُبْتُمْ أسند التوبة إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .

--> ( 1 ) . البقرة / 278 . ( 2 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 364 . ( 3 ) . البقرة / 279 . ( 4 ) . قرأ شعبة وحمزة « فآذنوا » بالمد وكسر الذال والباقون « فأذنوا » راجع : القراءات العشر المتواترة ، ص 47 . ( 5 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 367 .