العلامة الحلي
150
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
ب - أَوْ نَذَرْتُمْ أسند النذر إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ج - فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ أي يجازي عليه : لأنّه عالم به ، فدلّ بذلك العلم على تحقّق الجزاء إيجازا للكلام ، « 1 » وهو خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . د - الجزاء إنّما يكون لو اقتضت الطاعة الثواب والمعصية العقاب ، وخالفت السنّة فيه . ه - وَما لِلظَّالِمِينَ أسند الظلم إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . و - مِنْ أَنْصارٍ جمع نصير ، كشريف وأشراف ، خبر ، « 2 » إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ . « 3 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - إِنْ تُبْدُوا أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ب - الصَّدَقاتِ هي ما يدفعه الإنسان إلى الغير على وجه الإحسان إليه متقرّبا به إلى اللّه - تعالى - من غير عوض ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ج - فَنِعِمَّا هِيَ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . د - هذا الحكم إنّما يصحّ لو كان للفعل تأثير في استحقاق المدح والذمّ والثواب والعقاب اللذين إنّما يثبتان لو كانت أفعاله - تعالى - معلّلة بالحكم والمصالح والأغراض ، وخالفت السنّة فيه . ه - وَإِنْ تُخْفُوها أسند الفعل إلى العبد ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
--> ( 1 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 350 . ( 2 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 350 . ( 3 ) . البقرة / 271 .