العلامة الحلي

141

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

ح - لَهُمْ أَجْرُهُمْ الأجر هو النفع المستحقّ بالعمل ، « 1 » وهذا إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ط - عِنْدَ رَبِّهِمْ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ى - وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ الخوف هو توقّع الضرر الذي لا يؤمن وقوعه ، « 2 » وإنّما يحسن لو حصل الموجب ، وهو مخالفة أمر اللّه - تعالى - ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . يا - هذا خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . يب - هذا إنّما يصحّ لو كان العصيان يوجب الانتقام بحيث لو فعله المكلّف استحقّ العقاب ، فحصل الخوف ، وهذا إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . يج - وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ هذا خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . يد - الحزن الغمّ الذي يغلظ على النفوس ، قيل في معنى هذا قولان : أحدهما : إنّه لا خوف عليهم بفوت الأجر ، والثاني : لا خوف عليهم لأهوال الآخرة ، وهذا كلّه إنّما يصحّ لو وجب الجزاء ، وخالفت السنّة فيه . يه - الآية تدلّ على أنّ الوعد بشرط صحيح ؛ لأنّه المفهوم من الكلام ؛ ولأنّ تقديره : إن لم يتبعوا ما أنفقوا منّا ولا أذى فلهم من الأجر كذا وكذا ، وهذا إنّما يصحّ مع القول بأنّ أفعاله - تعالى - معطّلة بالأغراض ، وخالفت السنّة فيه .

--> ( 1 ) . قال الفخر الرازي : « احتجّت المعتزلة بهذه الآية على أنّ العمل يوجب الأجر على اللّه - تعالى - وأصحابنا يقولون : حصول الأجر بسبب الوعد لا بسبب نفس العمل ، لأنّ العمل واجب على العبد وأداء الواجب لا يوجب الأجر » ( التفسير الكبير ، ج 7 ، ص 51 ) . قال العلّامه : « الثواب والعقاب إنّما يستحقّان على اللّه - تعالى - لأنّه - تعالى - هو المكلّف لا غير وهو الذي جعل هذه الأفعال شاقّة ، وهو - تعالى - المختص بالقدرة على إثابة المكلّف دائما فكان الاستحقاق عليه - تعالى - » . ( منهاج اليقين ، صص 348 - 349 ) . ( 2 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 334 .