العلامة الحلي

122

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

على قول أهل السنّة ؛ لتوقّف ذلك على مقدّمتين ، هما : إنّ اللّه - تعالى - فعل المعجزة لأجل التصديق ، والثانية : إنّ كلّ من صدّقه اللّه - تعالى - فهو صادق . يب - وَلكِنِ اخْتَلَفُوا أسند الاختلاف إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . يج - هذا خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . يد - فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ أسند الإيمان إليه ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . يه - هذا خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . يو - وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . يز - هذا خبر ، و « 1 » إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . يح - وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . يط - أسند الاقتتال إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ك - وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . كا - ما يُرِيدُ أثبت الإرادة لنفسه - تعالى - ، ولا يتأتّى على مذهب الأشاعرة ؛ « 2 » لأنّهم نفوا إرادة العبد بدليلين آتيين في حقّه - تعالى - ، هما : إنّ اللّه - تعالى - يعلم ما يفعله العبد ، فيكون واجبا ، والإرادة لا تتعلّق بالواجب ، والثاني : إنّ الفعل حال التساوي ممتنع الوقوع ، وحال الترجيح واجب الواقع ، والواجب لا يصحّ أن يكون مرادا .

--> ( 1 ) . الف وب : - « و » . ( 2 ) . قال الأشعري : الحوادث كلّها تقع مراده اللّه تعالى نفعها وضرّها خيرها وشرها وذهبت المعتزلة ومن تبعهم من أهل الأهواء إلى أن الواجبات والمندوبات من الطاعات مراده اللّه - تعالى - وقعت أو لم تقع والمعاصي والفواحش تقع واللّه عالي كاره لها غير مريد لوقوعها وهي تقع على كره والمباحات وما لا يدخل تحت التكليف من أفعال البهائم والمجانين تقع وهو لا يريدها ولا يكرهمها وإذا دللنا على أن الرب - سبحانه وتعالى - خالق لجميع الحوادثّ مترتّب على ذلك انّه مريد لما خلق . ( لمع الادلّة في قواعد أهل السنّة والجماعة ، ص 97 ) .