عبد اللطيف البغدادي
69
فاطمة والمفضلات من النساء
التحقيق في عدد بنات رسول الله ( ص ) من خديجة طالما يتساءل : هل أن زينب ، وأم كلثوم ، ورقية بنات رسول الله ( ص ) من خديجة ؟ أم أنهن ربائب رسول الله ( ص ) ؟ أي أنهن بنات خديجة من زوجها السابق أبي هالة أو عتيق بن عائذ . وربما قد نشأ هذا التساؤل من تشكيك وادعاء بعض الكتاب والمؤرخين استنادا إلى الاختلاف الوارد في تاريخ ولادتهن ، وتاريخ ولادة خديجة وعمرها . وحتى إن بعض المؤلفين والخطباء المعاصرين نراهم يصرون ويؤكدون بكتاباتهم وخطاباتهم على أن رسول الله ( ص ) لم يولد له من خديجة من البنات سوى فاطمة الزهراء ( ع ) وأنها وحيدة أبيها . والحق كما قلنا : أنها تشكيكات وأقوال مستندة إلى شبهات تاريخية بعيدة عن الحق والواقع . وحتى أن بعض المعاصرين أدعى أن جمعاً من أهل البحث والتنقيب من علماء المسلمين قالوا : إن خديجة كانت عذراء ولم يتزوجها أحد قبل رسول الله ( ص ) وأن رقية وزينب كانتا ابنتا هالة أخت خديجة من أمها . وأخيراً يقول هذا المدعي : وهذا القول أقرب إلى التحقيق ( 1 ) . وأقول مع احترامي لهذا القائل : إن هذا القول أقرب إلى التقليد لأفراد بنوا قولهم على جرف هارٍ لغفلتهم عن الأدلة الحقيقية وقد نبهنا على ذلك بعضهم . أما الحق الواقع أنهن بنات رسول الله ( ص ) من خديجة ، وقولنا هذا مؤيد بنص القرآن المجيد وبالسنة المروية عن النبي ( ص ) وأهل بيته الأطهار ،
--> ( 1 ) راجع : قول المعلق على كتاب ( أنوار النعمانية ) ج 1 ص 81 .