العلامة الحلي

65

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

الأوّل : قوله تعالى : كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ « 1 » . والتقوى ركوب طريق الصواب واجتناب ما فيه شبهة أو يتوهّم [ منه ] « 2 » لزوم محذور . وبالجملة ، فالمتّقون هم الذين لا يخلّون بما يحتمل وجوبه ، ولا يفعلون إلّا ما يعلمون أنّه مباح ، ويجتنبون ما يحتمل تحريمه . فعلم أنّ هذه [ درجة ] « 3 » مطلوبة للّه تعالى من الناس كافة في جميع ما أمر به ونهى عنه ؛ لأنّ تخصيص بعض الناس أو بعض الأحكام به ترجيح من غير مرجّح ، ولأنّه مخالف لعموم الآية . ونصب إمام معصوم في أقواله وأفعاله وأوامره ونواهيه ، عالم بمجمل الآيات ومتشابهها يقينا ، وعلومه إلهامية من [ قبيل ] « 4 » العلوم فطرية القياس ، طريق صالح لذلك ، فيجب إتماما لغرضه إمّا هو ، أو ما يقوم [ مقامه ] « 5 » . و [ الثاني ] « 6 » منتف بالوجدان والإجماع . فتعيّن الأوّل ، وهو المطلوب .

--> ( 1 ) البقرة : 187 . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( ووجه ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » و « ب » : ( قبل ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) في « أ » : ( التالي ) ، وما أثبتناه من « ب » .