العلامة الحلي
58
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
والإمام هاد إلى ذلك ، فلا بدّ وأن يكون بهذه الصفة أيضا كماله الذي يقتضي عصمته ، وإلّا لكان ناقصا في القوّة العملية و [ العلمية ] « 1 » ، هذا خلف . الثاني والتسعون : « 2 » النبيّ صلّى اللّه عليه وآله [ عامّ ] « 3 » الدعوة للإمام ولغيره ، فلا يخلو إمّا أن يكون قد كملت هذه الصفات الأربع التي جاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لتكميلها فيه ، أو لا . والثاني محال ؛ [ لأنّه إمّا محال ] « 4 » فلا يكون مكلّفا بالبعض ؛ لاستحالة التكليف بالمحال . وإمّا ممكن فيجب حصوله ؛ لأنّ النبيّ فاعل شديد الحرص ، والإمام قابل ، وهو ظاهر . والأوّل هو المطلوب ، وهو يستلزم العصمة . الثالث والتسعون : قد علم بهذه الآية « 5 » الكريمة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إنّما بعث لتكميله هذه الصفات الأربع ، وأوجب اللّه تعالى طاعته والتأسّي به ؛ ليحصل للمطيع له عليه السّلام في كلّ أوامره ونواهيه المتأسّي به [ كمال هذه الصفات . فكلّ من أوجب طاعته كوجوب طاعة النبيّ ، ويكون أولى بالتصرّف في الأمّة كالنبيّ ، [ فلا بدّ ] « 6 » وأن يكون المطيع له في أوامره ونواهيه المتأسّي به ] « 7 » يحصل له [ هذه ] « 8 » الغاية كما حصل من اتّباع النبيّ وطاعته ؛ لأنّ مساواة « 9 » وجوب طاعة الأمرين يستلزم اتّحاد غايتهما وتساوي الأمرين في الأداء إلى الغاية .
--> ( 1 ) في « أ » : ( العملية ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » زيادة : ( قوله تعالى ) بعد : ( التسعون ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ . . . الجمعة : 2 المتقدّمة في الدليل التسعين . ( 6 ) في « ب » : ( فلا يكون ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 7 ) من « ب » . ( 8 ) من « ب » . ( 9 ) في « أ » و « ب » زيادة : ( النبيّ ) بعد : ( مساواة ) ، وما أثبتناه موافق للسياق .